تخيل أن تطلب من الذكاء الاصطناعي بناء لعبة، فيفتح برنامج التطوير، ويكتب الشفرة البرمجية، وينشئ العناصر، ويشغل اللعبة، ويكتشف الأخطاء ثم يعود لإصلاحها، أو أن تطلب منه تصميم منزل ثلاثي الأبعاد، فينتقل بين برامج النمذجة ومحركات الرسوم حتى يحول الفكرة إلى مساحة يمكن استكشافها.
هذه الصورة أصبحت أقرب إلى الواقع مع نموذج جي بي تي-6 أسترا (GPT-6 Astra)، الذي تكشف تجارب منشورة عن استخدامه في البرمجة، وتطوير الألعاب، والنمذجة ثلاثية الأبعاد، والتعامل مع تطبيقات الحاسوب.
لكن أهمية هذه التجارب لا تكمن في استعراض قدرات النموذج فقط، بل في أنها تطرح تحولا أعمق، وهو ماذا يحدث عندما ينتقل الذكاء الاصطناعي من إنتاج المخرجات إلى تنفيذ سلسلة كاملة من الإجراءات نيابة عن المستخدم؟ وكيف أن منح النموذج قدرة أكبر على استخدام الأدوات يعني أيضا منحه مساحة أكبر للخطأ، وهو ما يجعل الاستقلالية سلاحا ذا حدين.
تعد صناعة الألعاب من أوضح الأمثلة على هذا التحول، فقد استخدمت شركة بلايكو (Playco) نموذج جي بي تي-6 أسترا ضمن بيئة بلاي بوت (Playbot) المتصلة بمحركات تطوير مثل يونيتي (Unity) وغودوت (Godot).
وبحسب شركة أوبن إيه آي، يستطيع النموذج تعديل المشاهد والعناصر، والتعامل مع الشفرة البرمجية، وتشغيل اللعبة واختبارها، ثم اكتشاف الأخطاء وإجراء التعديلات اللازمة.
وتقول الشركة إن الفريق تمكن انطلاقا من نموذج أولي واحد من إنتاج ثلاثة نماذج أولية لألعاب مختلفة، مع انخفاض الحاجة إلى الإصلاحات اليدوية بنسبة 50% مقارنة بالنموذج السابق.
التعليقات (0)