أفاد نادي الأسير بأن منظومة سجون الاحتلال تواصل تكريس نهجها القائم على التعذيب والتنكيل والعقاب الجماعي بحق الأسرى، مؤكدا أن ما رصدته الزيارات الأخيرة لا يعكس انتهاكات فردية أو متفرقة، وإنما بنية اعتقالية متكاملة تحوّل أدوات القمع والإذلال والتجويع والعزل والحرمان من العلاج إلى وسائل ثابتة للسيطرة والإخضاع والتدمير.
وقال النادي، في إحاطة صادرة عنه، اليوم الثلاثاء، غطت الزيارات التي نفذها إلى عدد من السجون المركزية خلال آب/أغسطس الماضي وبداية أيلول/سبتمبر الجاري، إن مستويات التصعيد داخل منظومة السجون تتغير تبعا لمتغيرات سياسية و"أمنية"، فيما يبقى جوهر السياسة ثابتا: تعميق شروط الاعتقال القاسية، وتجريد الأسرى من حقوقهم الأساسية، وتحويل السجن إلى مساحة مغلقة لممارسة العنف المنهجي بعيدا عن الرقابة الدولية الفاعلة.
وأشار إلى أنه مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، تتحول قضية الأسرى مجددا إلى ساحة للمزايدة السياسية بين الأحزاب والشخصيات الإسرائيلية، بما يجعل السجن مسرحا للاستعراض السياسي تُستخدم فيه معاناة الفلسطينيين لإنتاج صورة داخلية عن القوة والبطش.
اقتحام "بن غفير" لقسم الأسيرات وتوثيقه تهديدات بحقهن
اعتبر النادي أن اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير قسم الأسيرات، برفقة أفراد من عائلته، يتجاوز في دلالته واقعة الاقتحام ذاتها، إذ دخل غرفتين وقام بتوثيق الاقتحام بنفسه، ونشر مقطعا مصورا ظهر خلاله وهو يوجه تهديدات للأسيرات، في مثال صارخ على تحويل السجن والأسيرات إلى مادة للاستعراض السياسي والدعاية.
وأوضح النادي أن الزيارة أعقبتها موجة تصعيد خطيرة في عمليات التنكيل والقمع، حيث بقيت الأسيرات ثلاثة أيام دون مقتنياتهن الشخصية، ودون السماح لهن بالاستحمام أو الخروج إلى "الفورة".
التعليقات (0)