في زاوية من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تقف تالا درويش أمام كاميرتها داخل كوخ صغير من الخشب، لا يشبه المكان الاستوديو الذي كانت تعمل فيه قبل الحرب، ولا تتوافر فيه تجهيزات العمل التي اعتادت عليها، لكنه بالنسبة لها يعني شيئاً واحداً هو العودة.
من ألواح خشبية جمعتها من صناديق المساعدات والبضائع، بنت الصحفية الشابة استوديو جديدا، بعدما دمّر القصف الإسرائيلي الاستديو الخاص بها السابق، وأفقدها مكان عملها وجزءً كبيراً من معداتها.
خشب المشاطيح إقرأ أيضاً "وصلة أمل".. حين يهزم عناد غزة محاولات تجهيل جيل المستقبل
لم تكن تالا تملك كثيراً من الخيارات، مواد البناء شحيحة، والتنقل بين مناطق القطاع لنقل المعدات مرهق، فيما لم تعد الخيمة التي صورت فيها برنامجها متاحة.
بدأت تجمع ألواح الخشب قطعةً قطعة، وتكدسها حتى تمكنت من إقامة كوخ صغير على سطح منزلها، تقول إن الفكرة جاءت من رغبتها في امتلاك مكان ثابت للعمل، بدلاً من مواصلة التنقل بمعداتها من جنوب القطاع إلى شماله.
وتضيف تالا لـ"وكالة سند للأنباء": "حاولت أفكر بطريقة تريحني الآن وللمستقبل، فوجدت أن أنسب طريقة أني أتعب حالياً عشان أرتاح بعدين".
التعليقات (0)