f 𝕏 W
لماذا تكرر دول تحالف الساحل اتهام فرنسا بتدبير الانقلابات؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا تكرر دول تحالف الساحل اتهام فرنسا بتدبير الانقلابات؟

يتواصل اتهام فرنسا بتدبير انقلابات في دول الساحل، فيما يعكس التوتر السياسي والعسكري المتزايد تعقيد العلاقة بين هذه الدول الأفريقية وباريس وسط إرث استعماري ونفوذ مستمر.

اتهم المجلس العسكري في النيجر فرنسا برعاية محاولة تمرد فاشلة شهدتها العاصمة نيامي نهاية الشهر الماضي. وهذه ليست المرة الأولى، فمنذ وصول العسكريين إلى الحكم في مالي وبوركينافسو والنيجر، صار اتهام باريس بتدبير الانقلابات ومحاولات زعزعة الاستقرار عنصرا متكررا في الخطاب الرسمي للدول الثلاث المكونة لتحالف دول الساحل.

وكانت حكومة النيجر، عن طريق ناطقها الرسمي، اتهمت فرنسا نهاية الأسبوع الماضي، برعاية شبكة قالت إنها حرّكت التمرد الذي استهدف قاعدة جوية والقصر الرئاسي بالعاصمة نيامي في 29 أغسطس/ آب الماضي، قبل أن يحتوي الجيش التمرد بمساندة مقاتلين روس من "الفيلق الأفريقي". وقالت السلطات إنها جمعت "مجموعة من الأدلة" وتحتفظ بحق اللجوء إلى المحاكم الدولية، من دون أن تنشر تفاصيل تلك الأدلة. ومن جانبه، رد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بنفي قاطع، واصفا الاتهام بأنه "خيال محض".

في يناير/كانون الثاني 2026، وبعد هجوم على مطار نيامي، اتهم رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني فرنسا وبنين وكوت ديفوار برعاية الهجوم، دون تقديم أدلة.

وفي بوركينا فاسو، قال رئيس المجلس العسكري النقيب إبراهيم تراوري في يوليو/تموز 2024 إن في أبيدجان "مركز عمليات" لزعزعة استقرار بلاده، وإن لديه أدلة على قواعد فرنسية في بنين موجهة ضد بوركينا فاسو، وهو ما نفاه الجيش الفرنسي مؤكدا عدم وجود قواعد دائمة له في بنين، بحسب وكالة الأناضول. وفي يونيو/حزيران الماضي قطعت واغادوغو علاقاتها الدبلوماسية مع باريس متهمة إياها بدعم "شبكات تخريبية".

أما في مالي، فاعتُقل عشرات العسكريين في أغسطس/آب 2025 بتهمة "محاولة الانقلاب وزعزعة الاستقرار"، واعتُقل معهم فرنسي قدمته باماكو على أنه عميل لجهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي، وحُكم عليه في يونيو/حزيران الماضي بالسجن 20 عاما، بينما قالت باريس إنه ينتمي إلى طاقمها الدبلوماسي المعتمد، قبل أن يصدر رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال آسيمي غويتا عفوا رئاسيا عنه في أغسطس/آب 2026 وأُبعد إلى فرنسا.

ويأتي الاتهام الأخير على خلفية قطيعة متدرجة مع باريس، إذ طردت نيامي السفير الفرنسي وأمرت بسحب نحو 1500 جندي فرنسي وعلقت بث وسائل إعلام فرنسية بعد انقلاب 2023. ولا يزال الإرث الاستعماري ملفا خلافيا، حيث تُستذكر الحملة العسكرية الفرنسية عام 1899 في النيجر بما رافقها من عنف وإعدامات جماعية، واستمرار النفوذ الفرنسي في السياسة الداخلية والاقتصاد بعد استقلال 1960.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)