شهدت بلدة كفررمان في جنوب لبنان، ظهر اليوم الثلاثاء، مراسم تشييع مهيبة لـ 12 شهيداً ارتقوا في المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين. وشارك حشد واسع من الأهالي في وداع الضحايا، متحدين الظروف الأمنية البالغة التعقيد والمخاطر المحدقة بالمنطقة نتيجة استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي.
وكانت قوات الاحتلال قد نفذت غارة جوية فجر الإثنين استهدفت بشكل مباشر مبنى سكنياً مؤلفاً من ثلاثة طوابق في البلدة دون أي تحذير مسبق للسكان. وأسفر هذا الهجوم الدامي عن استشهاد عائلة كاملة تقريباً، حيث كان من بين الضحايا رضيعان وأربع سيدات، بالإضافة إلى مسعفين استُهدفت سيارتهما أثناء محاولتهما أداء واجبهما الإنساني.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجوم لم يكتفِ بحصد الأرواح، بل أدى أيضاً إلى إصابة 10 أشخاص آخرين بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها للمستشفيات. وتُعد هذه الحصيلة واحدة من أثقل الخسائر البشرية التي خلفتها غارة إسرائيلية واحدة في مناطق جنوب لبنان خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما يعكس حجم التصعيد العسكري.
وانطلق موكب التشييع بعد أداء صلاة الجنازة على جثامين الشهداء، حيث شقت النعوش طريقها على أكتاف المشيعين في شوارع البلدة وصولاً إلى المقبرة. وقد لُفت بعض النعوش بالعلم اللبناني بينما وُضع على البعض الآخر أعلام حزب الله، وسط هتافات منددة بالعدوان الإسرائيلي ومطالبة بوقف المجازر بحق المدنيين العزل.
ورافقت سيارات الإسعاف الموكب الجنائزي الذي امتد على مسافات طويلة، حيث احتشد المواطنون على جنبات الطرق المؤدية إلى جبانة البلدة. ورغم قرب كفررمان من نقاط التماس التي تتعرض لاعتداءات متكررة، إلا أن الإصرار الشعبي على المشاركة في الجنازة كان واضحاً لتقديم الواجب الأخير لضحايا الغدر الإسرائيلي.
وفي سياق ميداني متصل، لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية بالتزامن مع مراسم التشييع، حيث نفذت قوات الاحتلال عملية تفجير في بلدة المنصوري الواقعة جنوب مدينة صور. وذكرت مصادر أن دوي الانفجار العنيف سُمع بوضوح في أرجاء مدينة صور والقرى المجاورة لها، مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان المحليين.
التعليقات (0)