f 𝕏 W
الخطاب العربي في الكنيست الإسرائيلي ما قبل "بعبع اليمين"

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الخطاب العربي في الكنيست الإسرائيلي ما قبل "بعبع اليمين"

مع اقتراب كل دورة انتخابية للكنيست الإسرائيلية، يتجدد الجدل حول الخطاب السياسي العربي وأولوياته، غير أن فهم هذا الخطاب يقتضي العودة إلى جذوره التاريخية منذ نكبة عام 1948 وأول انتخابات للكنيست عام 1949

مع اقتراب كل دورة انتخابية للكنيست الإسرائيلية، يتجدد الجدل حول الخطاب السياسي العربي وأولوياته، غير أن فهم هذا الخطاب يقتضي العودة إلى جذوره التاريخية منذ نكبة عام 1948 وأول انتخابات للكنيست عام 1949، مرورًا بسنوات الحكم العسكري وحرب 1967، وصولًا إلى صعود حزب الليكود إلى السلطة عام 1977. فخطاب الأحزاب العربية لم يكن ثابتًا، بل تبدلت شعاراته وأدواته تبعًا للمتغيرات السياسية، وإن بقيت بعض الثيمات حاضرة عبر العقود، وفي مقدمتها استحضار "بعبع اليمين" لحشد الأصوات العربية. غير أن هذه المعادلة لم تكن قائمة دائمًا، إذ إن المرحلة السابقة لهيمنة الليكود خضعت لسيطرة الصهيونية العُمّالية التي أسست الدولة ومؤسساتها وقادت المشروع الاستيطاني، ويُقدم هذا التيار اليوم تحت عنوان "اليسار الإسرائيلي". ومع مرور الوقت، انتقل جزء من الخطاب العربي من التعامل مع الصهيونية كمنظومة واحدة إلى المفاضلة بين تياراتها، وتقديم "اليسار" باعتباره الخيار الأقل سوءًا في مواجهة اليمين، وهو ما جعل التخويف من اليمين أحد أكثر عناصر الخطاب الانتخابي العربي حضورًا واستمرارية حتى يومنا هذا.

وقبل الخوض في هذه التحولات، تجدر الإشارة إلى أن الكنيست هو البرلمان الإسرائيلي والسلطة التشريعية العليا في الدولة، وأحد أعمدة المشروع الصهيوني الذي قام على احتلال الأرض الفلسطينية وتهجير شعبها وإقامة مؤسساته فوق أنقاضه. ومن داخل هذه المؤسسة تشكلت وتطورت مختلف التيارات والخطابات السياسية العربية منذ عام 1949، بما يجعل دراسة هذه الخطابات مدخلًا لفهم التحولات التي طرأت على علاقة الفلسطينيين في الداخل بالدولة وعلى أدوات عملهم السياسي عبر العقود.

مرحلة ما قبل عام 1967 (عهد الحكم العسكري والمواطنة المشروطة)

قبل عام 1967 لم تكن الضفة الغربية وقطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي، إذ خضعت الضفة الغربية للإدارة الأردنية، بينما خضع قطاع غزة للإدارة المصرية. أما الفلسطينيون الذين بقوا داخل حدود الدولة الجديدة، فقد عاشوا تحت نظام الحكم العسكري بين عامي 1948 و1966، وهو نظام فرض قيودًا واسعة على الحركة والتنظيم السياسي والعمل الجماهيري.

وفي هذا السياق السياسي والجغرافي المجزأ، تبلورت داخل الكنيست عدة اتجاهات سياسية عربية، كان أبرزها التيار المرتبط بحزب "مباي" الحاكم، أو ما يمكن تسميته بـ"عرب الائتلاف"، وهو التيار الذي سيركز هذا المقال على خطابه ومواقفه. وفي المقابل برز الحزب الشيوعي كتيار معارض حمل خطابًا مختلفًا في الشكل والأدوات، وإن ظل يتحرك داخل الإطار السياسي الذي تمثله مؤسسة الكنيست، أحد أبرز أعمدة الدولة والمشروع الصهيوني، وسنتناول تجربته في موضع لاحق. وإلى جانب هذين الاتجاهين، شهدت أواخر الخمسينيات ظهور "حركة الأرض" التي تبنت خطابًا قوميًّا عربيًّا متأثرًا بالمد الناصري، ورفضت سياسة الأسرلة، مؤكدة انتماء الفلسطينيين في الداخل إلى شعبهم وقضيتهم الوطنية، الأمر الذي أدى إلى حظرها وملاحقة ناشطيها عام 1964.

تمثل هذا التيار في القوائم العربية المرتبطة بحزب "مباي" الحاكم، والتي شكلت ما يمكن وصفه بـ"عرب الائتلاف الحكومي" في تلك المرحلة، ومن أبرزها قوائم "الديمقراطية لمهنيي الناصرة" و"الزراعة والتطوير" و"التقدم والتطوير". وتمحور خطابها حول ما يمكن تسميته بـ"المواطنة المشروطة"، من خلال التركيز على المطالب الخدمية والمعيشية وتحسين الأوضاع اليومية، مقابل تجنب الخوض في القضايا القومية الكبرى وملفات الصراع العربي الإسرائيلي واللاجئين والحكم العسكري.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)