مع بداية سبتمبر/أيلول، تبدأ في قطر دورة جديدة لإنتاج فراخ الحُبارى، وهي المهمة التي لم تعد قاصرة على زيادة أعداد الطيور في الأسر، تمهيدا لإطلاقها، بل أصبحت تسعى أيضا للحفاظ على صفاتها الوراثية وضمان قدرتها على البقاء في البرية، عبر المساهمة في قواعد البيانات الجينومية العالمية للطائر.
ووفق موقع وزارة البيئة والتغير المناخي القطرية، فإن عملية الإنتاج والإكثار في مركز روضة الفرس لإكثار طائر الحبارى، تبدأ في سبتمبر/أيلول وتستمر حتى يونيو/حزيران من العام التالي، بينما تبدأ الاستعدادات قبل ذلك بنحو شهرين من خلال ضبط درجات الحرارة والإضاءة والغذاء لمحاكاة الظروف الطبيعية المحفزة للتكاثر.
وتحاكي الاستعدادات التي تسبق بداية موسم الإكثار، التغيرات الموسمية التي يمر بها الطائر في الطبيعة، إذ تُضبط درجات الحرارة بصورة تدريجية، وتُعدل فترات الإضاءة، كما تتغير مكونات النظام الغذائي، بما في ذلك خفض نسبة البروتين، بهدف توفير الظروف التي تحفز الطيور على الدخول في موسم التكاثر.
ويبدأ تدريب الذكور قبل الإناث بنحو أسبوعين، حتى تكون الذكور مستعدة عند بدء موسم الإنتاج.
وبعد تجهيز الطيور، تبدأ إحدى أكثر مراحل البرنامج دقة، وهي جمع السائل المنوي من ذكور الحبارى، وتُستخدم في هذه العملية أنثى اصطناعية لتحفيز الذكر على الاستجابة، ثم تُجمع العينة وتُنقل إلى المختبر لفحص جودتها.
وتتحول عملية الإكثار في هذه المرحلة من تربية الطيور إلى عمل مخبري دقيق، إذ تُحفظ عينة السائل المنوي على درجة حرارة تقارب 37 درجة مئوية، ثم تُحلل باستخدام أجهزة مزودة بكاميرات رقمية وبرنامج متخصص يعرف باسم "نظام التحليل الحاسوبي عالي الإنتاجية للحيوانات المنوية" (HT CASA)، ويسجل النظام سلسلة من الصور المتتابعة للعينة، تسمح بتقييم تركيز الحيوانات المنوية وحركتها وسرعتها، إلى جانب خصائصها الشكلية وحجمها.
التعليقات (0)