حذّر د. محمد المغير، رئيس قطاع الشؤون الإنسانية في جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، من استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في عمليات نسف وتدمير المباني والمنشآت داخل المناطق التي تسيطر عليها وتُعرف بـ«الخط الأصفر»، مؤكداً أن هذه العمليات تتواصل بصورة واسعة وتزيد من حجم الدمار وتعمّق الكارثة الإنسانية في القطاع.
وقال المغير لـ"الرسالة نت" إن المناطق الواقعة خلف «الخط الأصفر» باتت تشكل مساحة واسعة من قطاع غزة، فيما تشير خرائط الأمم المتحدة إلى أن المناطق المقيدة الوصول إليها تجاوزت 60% من مساحة القطاع، الأمر الذي يحد بشكل كبير من قدرة طواقم الدفاع المدني على الوصول إلى السكان والمباني المتضررة والتعامل مع آثار القصف والنسف.
وأوضح أن استمرار عمليات نسف المباني في هذه المناطق لا يعني فقط تدمير منشآت قائمة، وإنما يؤدي إلى توسيع نطاق المناطق المدمرة وتحويلها إلى مناطق يصعب الوصول إليها أو إعادة الحياة إليها، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة المواطنين وطواقم الإنقاذ.
وأشار إلى أن جهاز الدفاع المدني دفع ثمناً باهظاً خلال الحرب، بعدما تعرضت مقرات ومركبات الجهاز للتدمير، واستشهد وأصيب عدد كبير من أفراد طواقمه، فيما لا تزال إمكاناته محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات الإنسانية المتراكمة في القطاع. وكان المغير قد كشف في وقت سابق أن عمليات الجهاز خلال الحرب بلغت نحو نصف مليون مهمة إنقاذ وانتشال وإخماد حرائق وإجلاء، وأن مناطق واسعة باتت خارج قدرة الطواقم على الاستجابة بسبب وقوعها ضمن نطاق «الخط الأصفر».
وأكد المغير أن استمرار نسف المباني في هذه المناطق يفاقم من صعوبة التعامل مع آثار الدمار، خصوصاً مع وجود أعداد كبيرة من المباني المتضررة والآيلة للسقوط، والحاجة إلى معدات وآليات متخصصة للوصول إلى المناطق المنكوبة وإزالة الركام وانتشال الضحايا.
وشدد على أن الوضع الإنساني في غزة لا يمكن فصله عن استمرار السيطرة العسكرية على مساحات واسعة من القطاع، داعياً إلى فتح المجال أمام طواقم الدفاع المدني والفرق الإنسانية للوصول إلى جميع المناطق، وتمكينها من أداء مهامها في حماية المدنيين وإنقاذ الأرواح والتعامل مع آثار الدمار.
التعليقات (0)