تتجه التطورات الميدانية في جنوب لبنان نحو إعادة تشكيل قواعد الاشتباك، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم إعلان وقف إطلاق النار، في مشهد يعكس تحولا من التهدئة النظرية إلى واقع ميداني مفتوح على احتمالات التصعيد وإعادة رسم الحدود الأمنية.
وتكشف المعطيات الميدانية عن نمط عملياتي متصاعد يعتمد على القصف الجوي والمدفعي ونسف المربعات السكنية، في إطار ما يبدو أنه محاولة إسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض تتجاوز حدود الاتفاقات السابقة وتعيد تعريف مناطق الاشتباك.
ويوضح الزميل عبد القادر عراضة عبر الخارطة التفاعلية أن الجيش الإسرائيلي يلوح بتوسيع عملياته في جنوب لبنان مدفوعا بضوء أخضر سياسي محتمل، بالتزامن مع تحذيرات موجهة لسكان عشرات القرى الواقعة ضمن ما تسميه إسرائيل الخط الأصفر، خصوصا جنوب نهر الليطاني.
وتشمل هذه التحذيرات عشرات البلدات في سياق متزامن مع عمليات نسف واسعة طالت مربعات سكنية كاملة في مناطق مثل الخيام وبنت جبيل، وهو ما يعكس توجها نحو إفراغ هذه المناطق من مقومات الحياة وإعادة تشكيلها جغرافيا وأمنيا.
وتشير المعطيات إلى أن هذه العمليات لا تنفصل عن محاولة استنساخ نموذج غزة من خلال فرض منطقة عازلة بالقوة، حيث تتكرر عمليات التجريف والتدمير بشكل ممنهج بما ينسجم مع رؤية أمنية تسعى لإبعاد التهديدات عن المستوطنات الشمالية.
ميدانيا، تتوزع الاستهدافات على نطاق واسع يشمل بلدات جنوبية عدة مثل دير عامص وخربة سلم، إلى جانب مناطق شمالية نسبيا كدير الزهراني وكفر رمان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ما وصفها بمنصات إطلاق صواريخ.
💬 التعليقات (0)