في أزقة حي الصبرة بمدينة غزة، وحين التقت أهوال الحرب ببراءة الطفولة، توقف الزمن عند ليلة الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.
تلك الليلة لم تكتفِ بتحويل منزل عائلي دافئ إلى كومة من الحجارة، بل أفرغت العالم بأسره بالنسبة لطفلة لم تتجاوز ربيعها السابع آنذاك، لتجد آلاء شحيبر نفسها وحيدة في مواجهة قسوة الفقد المطلق، والناجية الوحيدة من أسرة كاملة محتها الغارات.
تروي مراسلة "وكالة سند للأنباء" في هذا التقرير قصة فتاة تجاوزت طفولتها عمر الأحزان، لتبحر بين ركام الذاكرة وآمال المستقبل، متمسكة بحفظ القرآن الكريم، وبارتباطها الأبدي بغزة، وبحلم جديد أن تصبح صوتًا لمن لا صوت له. إقرأ أيضاً رغم الحرب ومرارة الحرب.. ألما الغوطي تختم القرآن في السابعة من عمرها
حين اهتز العالم وتحول البيت إلى ركام
لم تكن آلاء تعلم أن تلك الليلة ستكون الأخيرة التي تجمعها بوالديها وشقيقيها تحت سقف واحد، بدأت القصة بعد أن أدت العائلة صلاة العشاء في منزلهم بحي الصبرة، ليشتد بعدها القصف بشكل جنوني وتتوالى أصوات الطائرات والبارود والإسعاف.
ومع تصاعد الغارات، اهتز المنزل بعنف شديد حتى بدا للأذن الصغيرة كأنه زلزال مدمر تقول إن أفراد العائلة احتموا ببعضهم، واحتضنت والدتها أبناءها بينما علت أصواتهم بالاستغفار والدعاء، قبل أن يحل صمت قصير يعقبه السقوط المروع للحجارة واشتعال النيران، لتغيب عن وعيها تمامًا وسط هول الانفجار.
التعليقات (0)