سجلت منصات تتبع الملاحة الجوية المفتوحة نشاطاً استثنائياً ومكثفاً لطائرات الشحن العسكري والتزوّد بالوقود التابعة لسلاح الجو الأميركي خلال الساعات الماضية. ويعكس هذا التحرك، الذي رُصدت ذروته منتصف يوم الجمعة، تصاعداً ملحوظاً في وتيرة العمليات اللوجستية العسكرية الأميركية الموجهة نحو المنطقة.
وبحسب تحليل مسارات الطيران، فقد تشكل ما يشبه الجسر الجوي العابر للقارات، حيث انطلقت رحلات جوية من قواعد رئيسية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة. كما شملت التحركات انطلاق طائرات من قاعدتي 'رامشتاين' و'سبانغداهلم' في ألمانيا، متجهة بشكل مباشر نحو قواعد عسكرية في إسرائيل ومواقع استراتيجية أخرى في الشرق الأوسط.
استخدم الجيش الأميركي في هذه العمليات طائرات الشحن الثقيل من طراز 'C-17' المخصصة لنقل المعدات الضخمة، مدعومة بطائرات التزوّد بالوقود من نوع 'KC-135'. وتؤكد هذه البيانات الملاحية أن واشنطن تعمل على نقل معدات عسكرية ودعم لوجستي واسع النطاق إلى المنطقة في وقت حساس سياسياً وميدانياً.
تتزامن هذه التحركات الجوية مع تطورات بحرية بارزة، حيث تقترب حاملة الطائرات 'جورج بوش' من الوصول إلى المنطقة لتنضم إلى القطع البحرية المنتشرة هناك. وبوصولها، سيكتمل نصاب وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية في نطاق العمليات الإقليمي، وهي خطوة توصف بأنها الأوسع والأضخم منذ غزو العراق عام 2003.
وتنتشر حالياً حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن' في مياه بحر العرب، بينما تواصل 'جيرالد فورد' مهامها في البحر الأحمر، مما يفرض طوقاً بحرياً أميركياً واسعاً. هذا الانتشار العسكري المكثف يضع مئات الطائرات وآلاف الجنود في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي طارئ قد تشهده الجبهات الإقليمية.
تأتي هذه الحشود العسكرية في ظل تضارب الأنباء حول المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، خاصة مع الحديث عن إمكانية عقد جولة محادثات جديدة في باكستان. ومع غياب أي مؤشرات حاسمة على نجاح المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، يبدو أن الولايات المتحدة تختار تعزيز خياراتها العسكرية الميدانية كأداة ضغط أو استعداد للمواجهة.
💬 التعليقات (0)