تتوسع خريطة الأهداف في الحرب بين أوكرانيا وروسيا بنحو متزايد بعيدا عن خطوط المواجهة التقليدية، لتتحول إستراتيجية إنهاك قدرات الخصم وإضعاف موارد إدامة القتال إلى جزء أساسي من معادلة الصراع.
وفي أحدث هجماتها، أعلنت كييف ضرب مصفاة ريازان ومنشآت لتكرير النفط في بيرم وتترستان، إلى جانب موقع لتخزين وإطلاق المسيّرات الهجومية الروسية في كورسك وهدف آخر في البحر الأسود.
وتكشف هذه الضربات، وفق تقرير للجزيرة أعده أحمد جرار، اتساعا نوعيا وجغرافيا يشمل بنك أهداف يتنوع بين منشآت الطاقة والصناعة العسكرية، والمطارات، والرادارات، ومنظومات الدفاع الجوي، ومواقع تشغيل المسيرات، وصولا إلى الأهداف البحرية، لضرب الموارد التي تُديم الحرب وإضعاف قدرة موسكو على حماية عمقها.
وفي البحر الأسود، شهدت وتيرة الاستهداف الأوكراني تحولا لافتا، حيث انخفض عدد السفن المستهدفة (سواء الروسية أو المرتبطة بمصالح موسكو التجارية) من أكثر من 200 سفينة خلال يوليو/تموز إلى 54 سفينة فقط في أغسطس/آب.
وتعزو مصادر أوكرانية هذا الانخفاض إلى تقلص الأهداف المتاحة بعد الضربات السابقة، وتوقف الملاحة عبر مضيق "كيرتش"، وانكماش صادرات النفط الروسية، فضلا عن إعادة توزع الجهد العسكري الأوكراني على جبهات أخرى كمنشآت الطاقة والصناعة العسكرية.
في المقابل، توسع موسكو هي الأخرى دائرة استهدافها لطرق الإمداد وخطوط الملاحة الموجهة لأوكرانيا، إذ أعلنت ضرب سفينة في ميناء تشورنومورسك، ومنشآت تحميل في ميناء إسماعيل على نهر الدانوب، إضافة إلى سفينة شحن في البحر الأسود كانت تنقل عتادا عسكريا غربيا.
التعليقات (0)