f 𝕏 W
اعلان بروكسيل  انتصار لمظلومية غزة

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

اعلان بروكسيل انتصار لمظلومية غزة

أمد/ في بروكسل حيث تلتقي الإرادات قبل أن تتصادم المصالح وحيث يختبر ضمير العالم في أروقة لا تعرف الرحمة إلا بقدر ما تمليه موازين القوة هناك في الثاني والعشرين من أبريل من هذا العام 2026 عقدت حلقة جديدة من أقدم فصول المأساة الفلسطينية لا كما تعودنا أن نراها في مشاهد الدمار والركام فحسب بل في صورة منصة سياسية وقانونية تحاول انتزاع غزة من دائرة التعاطف الأخلاقي إلى مربع الالتزام الدولي الملزم.

إنه المؤتمر البرلماني العالمي للصمود أو ما بات يعرف بمؤتمر بروكسل وهو تجمع لا يمكن قراءته بمعزل عن المشهد الأوسع إنه يأتي في لحظة تتقاطع فيها خطوط الفعل الشعبي مع خطوط الفعل السياسي ففي البحر الأبيض المتوسط تشق سفن أسطول الصمود العالمي طريقها نحو القطاع المحاصر في تحد صارخ للحصار البحري الظالم وعلى اليابسة وتحديدا في عاصمة القرار الأوروبي يجتمع برلمانيون من عشرات الدول ومسؤولون أمميون كبار وخبراء في القانون الدولي ليطرحوا السؤال الأصعب هل ما زال للنظام العالمي القائم على القواعد معنى إذا ظل عاجزا عن فتح ممر بحري إنساني إلى غزة.

إن ما يمنح مؤتمر بروكسل وزنه النوعي ليس كونه مجرد مهرجان خطابي للتضامن فتاريخ القضية الفلسطينية حافل بالمؤتمرات والبيانات الختامية التي أكل عليها الدهر وشرب الوزن الحقيقي هنا ينبع من ثلاثة عناصر رئيسية أولها الطابع الدولي الرفيع والملف القانوني المتخصص وثانيها التزامن العضوي مع حراك الأسطول في عرض البحر وثالثها جدول الأعمال الذي يركز على آليات التنفيذ والمساءلة لا على الشجب والإدانة.

في قلب هذا الحدث تجد أسماء من العيار الثقيل في القانون الدولي وحقوق الإنسان إنها المرة الأولى التي تجتمع فيها كوكبة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة في إطار واحد كهذا فمن فرانشيسكا ألبانيزي المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى مايكل فخري المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء وبيدرو أروخو أغودو المقرر الخاص المعني بالحق في مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي وسوريا ديفا المقرر الخاص المعني بالحق في التنمية هؤلاء ليسوا مجرد موظفين أمميين بل هم شهود خبرة على الجريمة المنظمة التي ترتكب بحق أهلنا في غزة وجودهم هنا يعني أن الملف لم يعد خاضعا للمساومات السياسية في مجلس الأمن بل انتقل إلى لغة القانون الجاف الذي لا يعرف المواربة.

وإلى جانب هؤلاء تبرز وجوه سياسية تحمل رمزية خاصة في الغرب جيريمي كوربن الزعيم العمالي البريطاني السابق الذي دفع ثمن موقفه الأخلاقي من قضيته موقعه في قلب المؤسسة السياسية البريطانية وريما حسن النائبة الفرنسية الفلسطينية في البرلمان الأوروبي التي تخوض معركتها الخاصة في مواجهة آلة القمع القانوني الفرنسي والمنصف المرزوقي الرئيس التونسي السابق الذي يمثل صوتا عربيا لا يهادن في التطبيع وسيرا ريغو وزيرة الشباب والطفولة في إسبانيا هذه الوجوه لا تلتقي على أرضية أيديولوجية واحدة بل تجمعها فكرة مركزية واحدة مفادها أن ما يجري في غزة ليس أزمة إغاثة عابرة بل اختبار حاسم للنظام الدولي برمته.

وقد صيغت هذه الفكرة بعناية فائقة في أجندة المؤتمر فالمسألة لا تتعلق بجمع تبرعات أو إرسال طرود غذائية بل تتعلق بمحاولة تأسيس ممر بحري إنساني إلى غزة يحظى بغطاء أممي ودولي إنها محاولة لانتزاع ممر مائي آمن من تحت سطوة الاحتلال استنادا إلى مرجعيات قانونية صلبة تشمل القانون الدولي الإنساني وقانون البحار ودليل سان ريمو بشأن النزاعات المسلحة في البحر وهذا هو مربط الفرس فلو نجح المجتمعون في تحويل إعلان بروكسل إلى وثيقة ضاغطة على الحكومات الأوروبية فإنهم بذلك يفرضون على تلك الحكومات أن تختار بين التزامها المعلن بالقانون الدولي وبين تواطئها الضمني مع سياسة التجويع والعقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)