لكن نظرة الإنسان لهذه الكائنات المعمرة قد تغيرت رغم أنها تضرب نموذجا في تجاوز المخاطر، إذ نجت من انقراضين كبيرين وتغيرات مناخية وحروب عالمية قتلت ملايين البشر وآلاف الأنواع من الكائنات الحية بما فيها الديناصورات.
ووفق حلقة 2026/4/25 من برنامج "الدحيح"، الذي يمكنكم مشاهدتها كاملة على هذا الرابط، فقد كان السكان الأصليون لأمريكا يطلقون عليها اسم السلحفاة، لأنهم كانوا يعتقدون أن بلادهم مكونة من كتلة طينية كبيرة على ظهر سلحفاة ضخمة تسبح في محيط واسع.
بل إن العلماء خلصوا إلى أن بعض الحضارات التي لم تتعارف أبدا، تشابهت في أساطيرها إلى حد كبير، ومن ذلك الهندوسية التي تعتقد أن الأرض مستقرة على ظهر 4 أفيال تقف على ظهر سلحفاة. وكذلك الحضارة الصينية القديمة، التي كانت تعتقد أن سلحفاة تدعى "آو"، حملت السماء على قدميها عندما كادت تسقط بسبب "صراع الآلهة".
لكن هذه النظرة تغيرت مع تغير الزمن واختلاف اهتمامات البشر، حتى إن علماء حماية الحيوانات من الانقراض أصبحوا يواجهون صعوبة في جمع تبرعات لإنقاذ السلاحف رغم أهميتها الكبيرة في النظام البيئي.
ففي عام 2019، أجرى علماء دراسة لقياس موقف البشر من الزواحف فوجدوا أنهم يعتبرون السلاحف أقبح أنواع الزواحف ذوات الأربع، لأنها معمرة وبطيئة جدا في حركتها.
فمع تركز الحياة في المدن، تراجعت تلك العلاقة التي كانت قائمة بين الإنسان والحيوانات التي تعيش معه على هذه الأرض، وحسب الدراسة فقد تراجع اتصال البشر بالطبيعة بأكثر من 60% خلال الـ200 سنة الماضية.
💬 التعليقات (0)