أصبح التوسع الاستيطاني عاملا رئيسيا في إعادة رسم خريطة انتشار الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، فلم تعد القوات توزع فقط وفقا للمدن الفلسطينية ومخيمات اللاجئين وخط التماس، بل باتت كل مستوطنة وبؤرة ومزرعة جديدة توسع المساحة التي يعتبر الجيش نفسه مسؤولا عن تأمينها.
ومع وصول عدد الكتائب في فترات التصعيد إلى 26، وتجهيز مقر فرقة إضافية لجنوب الضفة، تظهر منظومة أمنية أوسع من فرقة الضفة التقليدية: ألوية إقليمية، وكتائب مناورة واحتياط، ودفاع إقليمي، وفرق طوارئ، ومسؤولو أمن، وشرطة وحرس حدود.
وتقع الضفة تحت مسؤولية القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، ويقودها ضابط برتبة لواء، ووفق الهيكل الرسمي، تضم القيادة فرقة الضفة الغربية 877، وفرقة جلعاد 96 شرقا، وفرقة "تشكيل النار" 98، إلى جانب وحدات القيادة والإسناد.
وتضم هيئة القيادة 9 أفرع رئيسية، بينها الاستخبارات والعمليات والهندسة واللوجستيات والاتصالات والطب والقوى البشرية، لذلك إضافة "مقر فرقة" تعني منظومة قيادة وسيطرة واستخبارات وإسناد تستطيع إدارة عدة ألوية، لا مجرد زيادة عدد الكتائب.
أما فرقة الضفة 877، فهي فرقة إقليمية تتبعها 6 ألوية جغرافية ثابتة: مناشيه في شمال الضفة وجنين، وشومرون في نابلس، وأفرايم في طولكرم وقلقيلية، وبنيامين في رام الله ومحيط القدس الشمالي، وعصيون في بيت لحم، ويهودا في الخليل وجبل الخليل.
ولا يعني ذلك أن لكل لواء كتائب ثابتة؛ فالجيش يبدل الكتائب النظامية والاحتياطية ويلحقها بالألوية الجغرافية وفق مستوى التهديد، ولذلك يمكن أن يرتفع العدد من نحو 20 أو 22 كتيبة في نموذج الحماية الأساسي إلى 26 أو أكثر في فترات الاستنفار.
التعليقات (0)