“حاضر.. راح أجيبلك الدراجة”، كانت تلك إجابة عبد الله غالية كلما طلب منه طفله سعدي دراجة صغيرة. وعدٌ عادي بين أب وطفله، لكنه صار بعد ليلة واحدة آخر ما بقي للأب من حديث مع ابنه ذي الأعوام الثلاثة.
في مساء الأحد، كان سعدي بين أفراد عائلته داخل غرفة في مدرسة خولة بنت الأزور، شرقي دير البلح، حيث لجأت الأسرة بعد أن دُمّر منزلها في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
بعد منتصف الليل ويينما كنا نائمين..استشهد الطفل "سعدي غالية 7 سنوات" جراء قذيفة مدفعية بينما كان نائما في مكان نزوحه بمدرسة سكينة شرقي دير البلح!القذيفة لم تنفجر .. وإلا لكنت الحصيلة أكبر بكثير ..استشهد الطفل جراء اصطدام القذيفة به مباشرة pic.twitter.com/bBsxDGdJ06
تناولوا عشاءً بسيطًا من علب الفول، وشربوا الشاي، ثم ذهب الأطفال إلى النوم، من دون أن يعرف أحد منهم أن تلك ستكون آخر ليلة لسعدي.
كان الطفل ينام في مكانه المعتاد، فيما هدأت المدرسة التي تؤوي عشرات العائلات النازحة. لا أصوات إطلاق نار في تلك اللحظات، ولا ما يوحي بأن دقائق قليلة تفصل الأسرة عن كارثة.
ثم، في منتصف الليل، تبدّل كل شيء.
التعليقات (0)