الثّلاثاء 08 سبتمبر 2026 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامكما لو أنه يخضع لبرنامج "تسمين"، توعد "كاتس" السلطة بشن حربٍ تُقوّض أركانها، توطئةً لابتلاعها، بعد أن قضم وهضم مساحاتٍ واسعةً من مناطق سيطرتها في المنطقتين المصنفتين (ج) و(ب)، لتنفتح شهيته لاحقاً على المنطقة (أ)، آخر عناقيد السيادة المتآكلة بأسنان الجرافات، وتوسّع المستوطنات، وسحب الصلاحيات التي تضطلع بها العديد من الوزارات، بدءاً من الآثار ومنابع المياه، وصولاً إلى المقامات ودُور العبادة ومصادرة المواشي واقتلاع الأشجار وهدم المنازل والمنشآت وإتلاف الممتلكات.نقلةٌ واحدةٌ فقط على رقعة الشطرنج ويكتمل المشهد على استقامته، حين يسقط آخر معاقل السيادة، لإشاعة "الفوضى الخلاقة"، التي ينتظرها "كاتس" وجماعته على شوقٍ في الضفة، باستهداف الأجهزة الأمنية، لتوليد مشاهد الميليشيات العميلة المدعومة بالسلاح والـمُسيّرات في غزة يتولى مهمة القيام بها المستوطنون الإرهابيون الذين يتقاسمون الأدوار مع جنود الاحتلال.يتحدث "كاتس" عن تهجير السكان من القرى والمدن التي تدافع عن نفسها أمام هجمات المستوطنين الإرهابيين، أو حتى لو كانت مجرد لهو أطفالٍ بـ"طائرات ورقية"، تخترق "السيادة الجوية للمستوطنات" غير القانونية، وهو سيناريو لا ينبغي تجاهله أو التقليل من مخاطر حدوثه، سيما أن "الثور الجريح" يتلمظ لحظة انقضاضٍ يُعدّل بها "ميزانه الانتخابي" المائل لصالح خصومه، وهو لن يتورع عن القيام بأي شيء يحفظ له البقاء على سدة الحكم.وعيد "كاتس" ينبغي أن يُشعل أكثر من إشارةٍ حمراء في مطابخ صنع القرار في جميع الدول الصديقة والشقيقة، لتشرع بتحركٍ عاجلٍ لنزع الفتيل من قنبلته، قبل أن يُقْدِم على تفجيرها.
د. سعيد صبري مستشار اقتصادي ومالي دولي – عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانة العامة
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)