الثّلاثاء 08 سبتمبر 2026 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس
تخوض إسرائيل بعد شهرين من اليوم انتخابات الكنيست رقم 26 لتشكيل حكومتها رقم 38 لاختيار رئيس الوزراء رقم 15 في تاريخها، ويجمع الكثيرون انها انتخابات مفصلية ومتميزة أكثر من غيرها، لسببين اثنين، الأول انها تأتي بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، والسبب الثاني انها تأتي بعد نجاح حكومتها في إكمال فترتها الدستورية "اربع سنوات" الامر الذي لم يحدث منذ حكومة اسحق شامير الليكودية عام 1988، أي قبل 28 سنة . يتنافس في هذه الانتخابات حوالي اثنا عشر حزبا صهيونيا، ليس من بينهم من يطرح في برنامجه الانتخابي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، فهذه شعارات جوفاء قديمة متآكلة عفى عليها الزمن وأكل عليها الدهر وشرب، فعدد المستوطنات اليوم يناهز 600 مستوطنة، والمستوطنون يقترب تعدادهم من المليون، والقدس أصبحت عاصمة موحدة بعد ضمها بقرار من أمريكا قبل عشر سنوات. نكاد لا نرى في برامج المتنافسين، كلمة "سلام" واحدة، فهذه وحدها كفيلة بأن تسقط من يطرحها. وقد يتم استبدالها بـ"التطبيع" مع من يريد من الدول العربية. ستتركز البرامج على الحروب، والمزيد من الحروب، او على الأقل، استكمال ما لم يستكمل من الحروب؛ تنظيف غزة ممن تبقى من سكانها تهجيرا "طوعيا"، ترسيخ الابرتهايد في الضفة كمعازل منفصلة عن بعضها، احتلال جنوب الليطاني في لبنان وضمه رسميا ليصبح شمال إسرائيل، والإعلان عن جبل الشيخ السوري بأنه جبل "حرمون"، وضم بعض الجنوب السوري الى هضبة الجولان المضمومة أصلا، وإسقاط النظام الإسلامي في ايران. باختصار، كأننا أمام مرشحين وبالتالي مقترعين، ينشدون الدم، هم في الأصل ملطخة أياديهم بدماء ما لا يقل عن نصف مليون انسان بين شهيد وجريح، خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، نصف هذا العدد تقريبا منيت به غزة الجبارة، صناديق اقتراع دموية، كتب عليها: من دير ياسين وكفر قاسم، مرورا بصبرا وقانا، وانتهاء بغزة والضاحية البيروتية فصنعاء فطهران .. نحن هنا. من عبد القادر الحسيني مرورا بالكنفاني والوزير وانتهاء بالضيف والسنوار وحسن نصر الله .. نحن هنا . من الدرة وإيمان عودة مرورا بفارس عودة، وانتهاء بهند رجب .. نحن هنا. حتى رابين وعرفات اللذين فكرا بالسلام، الأول ألبسناه حطة الثاني، والثاني وضعنا له الزرنيخ .. نحن هنا. أنتم هنا، ونحن أيضا هنا.
معادلة : صناديق انتخاب دموية .. أنتم هنا ونحن أيضا هنا
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)