f 𝕏 W
تدوير بقايا حرب إبادة غزة... أسلاك تحت الركام

فلسطين الان

سياسة منذ 49 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تدوير بقايا حرب إبادة غزة... أسلاك تحت الركام

تبدو الأسلاك المستعملة كأنها بقايا عادية لحرب الإبادة على غزة، لكنها بالنسبة إلى آخرين أصبحت مواد ذات قيمة، تُستخرج من بين أنقاض المنازل والمباني المدمرة ثم تُفرز وتُباع بالمتر أو تصل إلى أيدي فنيين ي

تبدو الأسلاك المستعملة كأنها بقايا عادية لحرب الإبادة على غزة، لكنها بالنسبة إلى آخرين أصبحت مواد ذات قيمة، تُستخرج من بين أنقاض المنازل والمباني المدمرة ثم تُفرز وتُباع بالمتر أو تصل إلى أيدي فنيين يحاولون إصلاحها وإعادتها إلى الخدمة. وبينما كان استبدال السلك التالف بآخر جديد أمراً اعتيادياً قبل الحرب، فرض نقص المستلزمات وارتفاع أسعارها واقعاً مختلفاً على الغزيين.

ومع إغلاق المعابر وصعوبة إدخال العديد من المستلزمات الكهربائية والإلكترونية اتسعت الحاجة إلى كل قطعة يمكن استخدامها أو إصلاحها، وأصبح جمع الأسلاك من الركام وبيعها وصيانتها مصدر دخل لبعض العاملين، في وقت يبحث فيه السكان عن بدائل تساعدهم على تشغيل أجهزتهم وتأمين احتياجاتهم اليومية. ويُنظر للأسلاك في غزة، بأنها الحلقة التي تصل طفلاً بتعليمه وموظفاً بعمله وأسرة بمصدر للطاقة أو الاتصال وإنساناً بعائلته والعالم من حوله.

ومن هنا اكتسبت هذه القطع أهمية تتجاوز حجمها لتصبح جزءاً من اقتصاد الضرورة الذي نشأ تحت وطأة الحرب والحصار. وفي ظل هذا الواقع نشأ اقتصاد صغير حول المواد المستعملة، أشخاص يبحثون عن الأسلاك بين الأنقاض وآخرون يشترونها ويفرزونها وباعة يبيعونها بالمتر وفنيون يعيدون إصلاحها ومواطنون يبحثون عنها باعتبارها بديلاً أقل كلفة أو الخيار الوحيد المتاح. وبين الركام والأسواق وورش الصيانة، تحولت الأسلاك في غزة من مواد كان التخلص منها أمراً عادياً إلى موارد نادرة لها سعر ومشترون ومهن مرتبطة بها. أخبار ذات صلة رئيس حكومة ويلز يتحدى لندن ويعلن: ما يحدث في غزة إبادة جماعية صريحة غزة تشيع 100 شهيد اختفوا تحت الأنقاض خلال حرب الإبادة

أسلاك البقاء يعرض الفلسطيني حسن عودة مجموعة من الأسلاك المستعملة في سوق مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، والتي أصبحت جزءاً من حركة تجارية لم تكن موجودة بهذا الشكل قبل الحرب. يقول عودة إن جزءاً من هذه الأسلاك يشتريه من أشخاص يجمعونها من بين الركام، حيث يبحث هؤلاء عن الأسلاك والقطع التي يمكن استخراجها من المباني والمنازل المدمرة. "وبعد جمعها تصل إلى الباعة الذين يفرزونها حسب النوع والحالة، قبل أن يعاد بيعها للمواطنين أو لفنيي الصيانة الذين يحتاجون إليها".

ويبيع عودة أنواعاً مختلفة من الأسلاك بالمتر وتتراوح أسعار المتر الواحد، بحسب نوعيته وصعوبة الحصول عليه، بين 1.5 شيكل وتصل إلى ثمانية شواكل. ويشير إلى أن قيمة السلك لم تعد مرتبطة فقط بحالته وإنما أيضا بمدى توفره في السوق، إذ أصبحت بعض الأنواع أكثر ندرة من غيرها. ويلفت إلى أن كثيراً من الزبائن الذين كانوا في السابق يفضلون شراء السلك الجديد أصبحوا يبحثون اليوم عن المستعمل أو يسألون عن إمكانية إصلاح الموجود لديهم، مبيّناً أن الأسعار المرتفعة ونقص المعروض جعلا الاحتفاظ بالقطع القديمة وإعادة استخدامها خياراً أكثر حضوراً في الحياة اليومية.

في حين، وجد الفلسطيني محمد ميّط، (39 عاماً) من مخيم البريج وسط قطاع غزة، في إصلاح الشواحن والأسلاك مصدراً بديلاً للرزق، بعدما فقد عمله سائقاً عقب تدمير آليات الاحتلال لمركبته ومنزله خلال الحرب. ويجلس ميّط أمام بسطته الصغيرة بجوار خيمته ويفحص الأسلاك التالفة ويعيد توصيلها مستفيداً من قطع قديمة يصعب العثور على بدائل جديدة لها. ويصلح الشواحن والوصلات الإلكترونية وأجزاء من أجهزة الحاسوب المحمولة، مستفيداً من خبرته في تحديد أماكن الأعطال وإعادة استخدام القطع المتوفرة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)