فتح أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، جملة من أكثر الملفات الفلسطينية تعقيدًا وحساسية، من تداعيات السابع من أكتوبر ومستقبل قطاع غزة، إلى الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، والمصالحة الوطنية، وسلاح حركة حماس، ووحدة حركة فتح، والانتخابات الفلسطينية المرتقبة، وصولًا إلى فرص ترشح القيادي الأسير مروان البرغوثي للرئاسة.
وفي حوار خاص مع قناة «الغد» تابعته «وكالة قدس نت للأنباء»، قدّم الرجوب قراءة نقدية حادة للمشهد الفلسطيني والإسرائيلي، معتبرًا أن إسرائيل انتقلت، بعد السابع من أكتوبر، من سياسة «إدارة الصراع» إلى محاولة «حسمه»، فيما رأى أن أي صيغة لإدارة قطاع غزة لا تقوم على وحدة الأراضي والنظام السياسي الفلسطيني تمثل، من وجهة نظره، «وصفة إسرائيلية لتكريس الانقسام».
كما فاجأ الرجوب بتشكيكه الصريح في إمكانية إجراء الانتخابات الفلسطينية في الموعد المعلن في 28 نوفمبر، مؤكدًا أن الانتخابات تظل «الطريق الوحيد للحكم»، لكنها تحتاج، بحسب رؤيته، إلى توافق وطني وترتيبات سياسية كان ينبغي إنجازها قبل إصدار المرسوم الانتخابي.
السابع من أكتوبر.. «محطة مفصلية» وكلفة فلسطينية باهظة
وفي تقييمه لما جرى في السابع من أكتوبر وما أعقبه من حرب إسرائيلية مدمرة على قطاع غزة، وصف الرجوب ذلك التاريخ بأنه «محطة مفصلية في تاريخ الصراع»، مؤكدًا أن تداعياته كانت شديدة القسوة على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، سواء من حيث الخسائر البشرية أو الدمار الهائل الذي أصاب القطاع.
وأشار إلى أن غزة دفعت كلفة إنسانية ومادية غير مسبوقة، مع سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والمفقودين والأسرى، وتدمير النسبة الكبرى من البنية التحتية، فضلًا عن الظروف الإنسانية شديدة الصعوبة التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع.
التعليقات (0)