صعّد غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق والمنافس الأبرز لبنيامين نتنياهو، من لهجته الهجومية ضد رئيس الوزراء الحالي، متهماً إياه بتقديم طموحاته السياسية الشخصية على حساب أمن الدولة العبري. وجاءت هذه التصريحات خلال تجمع انتخابي حاشد في مستوطنة 'روش هاعين'، حيث أعلن آيزنكوت عن قائمة مرشحي حزبه الجديد 'يشار' لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل.
وانتقد آيزنكوت بشدة أداء نتنياهو منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، معتبراً أن القيادة الحالية فشلت في تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه الإسرائيليين. وأكد في خطابه أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة قادرة على ردم الصدع العميق الذي أحدثته الحرب، والعمل على توحيد المجتمع الإسرائيلي تحت مبادئ صهيونية واضحة بعيداً عن الاستقطاب السياسي.
وفي سياق متصل، كشفت نتائج استطلاع للرأي أجرته هيئة البث العامة 'كان' عن تحول دراماتيكي في الخريطة السياسية، حيث توقع الاستطلاع فوز حزب 'يشار' بـ 23 مقعداً. وبهذه النتيجة، يزيح آيزنكوت حزب 'الليكود' عن عرشه، إذ لم يتجاوز الحزب الحاكم حاجز الـ 20 مقعداً من أصل 120 مقعداً يتألف منها الكنيست الإسرائيلي.
وأشارت المعطيات الإحصائية إلى أن أحزاب المعارضة الحالية قد تظفر بـ 51 مقعداً، في حين قد يصل ائتلاف نتنياهو المحتمل إلى 52 مقعداً، مما ينذر بأزمة تشكيل حكومة جديدة. وفي ظل هذا التقارب، تبرز الأحزاب العربية كبيضة قبان محتملة، حيث توقع الاستطلاع حصولها على 13 مقعداً قد تحدد هوية رئيس الوزراء القادم.
من جانبه، أظهر استطلاع آخر أجرته مؤسسة 'مدغام' لصالح القناة 12 العبرية، تعزيز آيزنكوت لموقعه بحصوله على 25 مقعداً، متفوقاً بفارق أربعة مقاعد عن الليكود. ويعكس هذا الارتفاع في شعبية 'يشار' رغبة متزايدة لدى الناخب الإسرائيلي في البحث عن بدائل أمنية وسياسية جديدة بعيداً عن الوجوه التقليدية التي ارتبطت بالإخفاقات الأخيرة.
وفي المقابل، سجل حزب 'معاً' بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت تراجعاً ملحوظاً، حيث استقر عند 13 مقعداً فقط، وهو أدنى مستوى له في الاستطلاعات الأخيرة. كما حافظ حزب 'الديمقراطيين' بزعامة يائير غولان على قوته بـ 11 مقعداً، مما يعزز من أوراق قوة معسكر المعارضة في أي مفاوضات ائتلافية مستقبلية.
التعليقات (0)