اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، مدعومة بآليات عسكرية وجرافات ثقيلة. وانتشرت القوات بشكل مكثف في الأحياء والشوارع الرئيسية، حيث أعلنت عبر مكبرات الصوت فرض منع التجول الشامل على السكان حتى إشعار آخر.
وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال أغلق كافة المداخل والمخارج المؤدية إلى المنطقة، ما أدى إلى عزل آلاف المواطنين ومنعهم من التنقل. وتزامن هذا الإغلاق مع حملة مداهمات واسعة طالت عشرات المنازل والمحال التجارية التي تعرضت لعمليات تفتيش دقيقة وتخريب في محتوياتها.
وشهدت بلدة عناتا اعتقال أربعة مواطنين على الأقل، بينهم الشقيقان ياسر وزياد ساري فهيدات، والمواطن مهند فايق الرفاعي، إضافة إلى عيسى موسى عيسى. واقتيد المعتقلون إلى جهات مجهولة بعد مداهمة منازلهم والعبث بمقتنياتهم الشخصية وترهيب عائلاتهم.
وفي خطوة تصعيدية استهدفت الخدمات الأساسية، شرعت جرافات الاحتلال بتدمير وتجريف خطوط المياه الرئيسية في بلدة عناتا. وحذرت فعاليات محلية من أن هذا التدمير المتعمد يهدد بقطع إمدادات المياه عن شريحة واسعة من السكان، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في ظل الحصار المفروض.
من جانبها، أكدت محافظة القدس أن ما تشهده مناطق شمال شرق المدينة يمثل عدواناً عسكرياً ممنهجاً يهدف إلى التضييق على الوجود الفلسطيني. وأوضحت المحافظة أن هذه الممارسات تشبه إلى حد كبير العملية العسكرية التي استهدفت مخيم قلنديا في مطلع شهر أغسطس الماضي.
وفي سياق متصل، تعرضت مركبات المواطنين الفلسطينيين لاعتداءات من قبل مجموعات من المستوطنين شمال غرب القدس المحتلة. ورشق المستوطنون الحجارة صوب مركبة كانت تمر عبر النفق الواصل بين بلدتي الجيب وبدو، مما ألحق بها أضراراً مادية جسيمة دون وقوع إصابات بشرية.
التعليقات (0)