جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بلاده باستمرار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، مؤكدا أن بيروت تسعى بالتنسيق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تسهيل التجديد لها، لكنه رحب في الوقت نفسه بمبادرة فرنسية-إيطالية لتشكيل قوة أوروبية تملأ الفراغ في حال انسحاب القوة الأممية.
ويأتي موقف عون بينما يقترب تفويض اليونيفيل من نهايته، وسط نقاش متسارع بشأن طبيعة الترتيبات الأمنية التي يمكن أن تخلف قوة أممية انتشرت في جنوب لبنان منذ نحو نصف قرن، وما إذا كان البديل قوة أوروبية أو حضورا أمميا جديدا أو آلية دولية مختلفة لمراقبة وقف إطلاق النار.
ولا يزال شكل القوة الأوروبية المقترحة وحجمها ومرجعيتها القانونية وصلاحياتها قيد النقاش، في وقت تتقاطع فيه عدة مبادرات أوروبية ودولية لمنع حدوث فراغ أمني في منطقة لا يزال وقف إطلاق النار فيها هشا، بينما تبقى القوات الإسرائيلية موجودة في أجزاء من جنوب لبنان.
أنشئت اليونيفيل عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، وتوسعت مهامها بعد حرب 2006 وصدور قرار مجلس الأمن 1701، لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم الجيش اللبناني خلال انتشاره في الجنوب.
وتضم القوة حاليا نحو 7500 جندي من 47 دولة، لكن مجلس الأمن أقر في أغسطس/آب 2025 تمديد مهمتها للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن يتبع ذلك انسحاب منظم وآمن قد يمتد حتى عام.
لم يُتخذ حتى الآن قرار نهائي بشأن تشكيل قوة أوروبية أو طبيعة التفويض الذي يمكن أن تحصل عليه، في ظل وجود أكثر من تصور مطروح لمرحلة ما بعد اليونيفيل.
التعليقات (0)