لم تعد أنقاض قطاع غزة مجرد مشهد يختصر حجم الدمار الذي خلفته الإبادة الإسرائيلية الجماعية، بل تحولت إلى مقابر مفتوحة ومواقع تحمل أدلة قد تكون حاسمة لكشف مصير آلاف المفقودين وتوثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وبينما تفرض الحاجة الإنسانية إزالة الركام لفتح الطرق وإعادة الخدمات وتهيئة الأرض أمام عودة السكان وإعمار ما دمرته الحرب، تبرز مخاوف متصاعدة من أن تتحول عمليات التجريف والسحق والنقل إلى وسيلة تمحو آثار الجريمة قبل توثيقها وانتشال رفات أصحابها.
المركز الفلسطيني للمفقودين يحذر: نقل إسرائيل لركام #غزة هو تدمير ممنهج لرفات آلاف المفقودين وطمس متعمد لأدلة الطب الشرعيالمزيد: https://t.co/fw1RXGtJYR pic.twitter.com/47sVFDrbqL
وفي هذا السياق، دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، اليوم الاثنين، إلى عدم تحويل عمليات إزالة الأنقاض في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي إلى وسيلة لإتلاف الأدلة أو طمس آثار الجرائم.
وقالت ألبانيز إن عمليات إزالة الأنقاض وسحقها ونقلها يجب ألا تؤدي إلى إتلاف أدلة على جرائم دولية أو تمنع انتشال الرفات البشرية والتعرف إلى هويات أصحابها، مؤكدة أن الركام في غزة يحتوي على رفات بشرية وأدلة مادية مهمة للتحقيق في ادعاءات ارتكاب جرائم دولية.
وقدّر البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في تقرير نُشر في نيسان/أبريل، حجم الأنقاض الناتجة عن المباني المدمرة والمتضررة في قطاع غزة بنحو 68 مليون طن، في واحدة من أكبر كميات الركام التي خلفها صراع حديث.
التعليقات (0)