f 𝕏 W
️ نقطة ضوء: هل فتح جاهزة للانتخابات، أم للعقاب؟

راية اف ام

سياسة منذ 58 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

️ نقطة ضوء: هل فتح جاهزة للانتخابات، أم للعقاب؟

الدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية في 28/11/2026 تبدو ، في ظاهرها ، استحقاقا ديمقراطيا مطلوبا ، لكنها في جوهرها ، ليست مجرد مواعيد تحدد ، وصناديق توضع ، وأوراق تطبع ؛ بل هي بيئة سياسية واجتماعية ووطنية وتنظيمية متكاملة . وإذا غابت شروطها ، تحولت من وسيلة لتجديد الشرعية إلى أداة لإنتاج أزمة جديدة . يعيش الفلسطينيون في ظروف استثنائية لا تشبه أي ظرف انتخابي طبيعي : تهويد للأرض ، وتغيير للجغرافيا ، وتزوير للتاريخ ، وتدمير للمكان ، وتهجير لسكانه وأهله ، وفقر وجوع وبطالة ويأس ولا مبالاة ، وتحلل للح..

الدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية في 28/11/2026 تبدو ، في ظاهرها ، استحقاقا ديمقراطيا مطلوبا ، لكنها في جوهرها ، ليست مجرد مواعيد تحدد ، وصناديق توضع ، وأوراق تطبع ؛ بل هي بيئة سياسية واجتماعية ووطنية وتنظيمية متكاملة . وإذا غابت شروطها ، تحولت من وسيلة لتجديد الشرعية إلى أداة لإنتاج أزمة جديدة .

يعيش الفلسطينيون في ظروف استثنائية لا تشبه أي ظرف انتخابي طبيعي : تهويد للأرض ، وتغيير للجغرافيا ، وتزوير للتاريخ ، وتدمير للمكان ، وتهجير لسكانه وأهله ، وفقر وجوع وبطالة ويأس ولا مبالاة ، وتحلل للحركة الوطنية في تفاصيل الوظيفة والمصالح . عروبة الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة تُباد جهارا نهارا .

حركة فتح ، التي قادت المشروع الوطني الفلسطيني لعقود ، يفترض أن تكون الأكثر جاهزية لخوض الاستحقاقات الوطنية القادمة ، لكنها تواجه اليوم أزمة ثقة وتواصل بين هياكلها ومكوناتها ، وتراكمات من الإقصاء والتهميش ، وازدواجية بين فضاءات السلطة الوطنية والبنيان الفتحاوي .

الانتخابات ليست مكانا مناسبا لمعالجة مشكلات فتح ؛ بل قد تكون المكان الذي ستنفجر فيه أزماتها ، عقابًا على عجز النظام السياسي والحكومي عن إنقاذ الناس من الانهيارات التي تحيط بتفاصيل معيشتهم اقتصاديا وماليا واجتماعيا وسياسيا . وستكون أيضا اختباراً لمكانة الحركة في الشارع، ومدى ثقة قواعدها بقيادتها ، وقدرتها على توحيد صفوفها ، وتقديم مرشحين يحظون بالقبول الشعبي والتنظيمي .

تُجمع أصوات عريضة داخل حركة "فتح" على نظرةٍ مغايرة لمعنى الانتخابات ، إذ لا ترى فيها مواجهة سياسية مع الخصوم بقدر ما تراها محكمة شعبية داخلية لمحاسبة قيادات الحركة وهياكلها . ويأتي هذا التوجه على خلفية اتهامها بالعجز عن حماية الحركة، والذود عنها ، ومعالجة ما اعترى مسيرتها من كبوات وإخفاقاتٍ متراكمة. وفي هذا السياق، تتصاعد في المحافل "الفتحاوية" شعارات نارية ، تصل إلى حد الصراحة المطلقة، مرددين: "الانتقام... الانتقام… الانتقام ". وهنا تكمن الخطورة القصوى؛ فدخول "فتح" الانتخابات وهي تعاني من شروخ في دواخلها ، يجعل صناديق الاقتراح أداة للعقاب ، لا منصة لتجديد الحضور السياسي واستعادة الثقة .

ولا ينبغي لأحد أن يطمئن إلى أن حجم فتح التاريخي ، أو رصيدها الوطني ، أو حضورها في مؤسسات السلطة ، يكفي وحده لضمان نتائج الانتخابات . فالناس تغيروا ، والشارع تغير، والأجيال تغيرت ، والوسائل الانتخابية تغيرت، والخصوم تغيروا .

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)