تُلقي التطورات الميدانية في شمال كردفان بظلالها على المشهد السوداني المأزوم عقب إعلان الجيش السيطرة على منطقة "حمرة الوز" الإستراتيجية.
تحول يقرؤه مراقبون باعتباره محطة جديدة في تكتيكات "حرب الشرايين اللوجستية" بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، في وقت تتضاعف فيه التحذيرات الأممية من المخاطر الوشيكة على المدنيين، وتتعثر فيه مسارات التسوية السياسية أمام رهان الحسم العسكري.
وفي هذا الإطار، يرى الباحث في الدراسات الإستراتيجية معتصم عبد القادر الحسن أن السيطرة على "حمرة الوز" تمثل خطوة حاسمة في جغرافيا الصراع، كونها نقطة ارتكاز تربط الولاية الشمالية بولايات كردفان (وسط) ودارفور (غرب)، وتؤمن "طريق الصادرات" الحيوي الممتد من أم درمان والأبيض.
ويؤكد الحسن، خلال حديثه لبرنامج “ما وراء الخبر”، أن هذا التقدم يقطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع القادمة من الحدود الغربية (ليبيا)، ويمهد لاستعادة مناطق سودري والنهود وإحكام السيطرة على الإقليم.
ويضم إقليم كردفان 3 ولايات هي: شمال كردفان (عاصمتها الأبيض)، وجنوب كردفان (عاصمتها كادقلي)، وغرب كردفان (عاصمتها الفولة).
في المقابل، يقلل المحلل السياسي مصطفى محمد إبراهيم من القيمة العسكرية للمنطقة، واصفا الإعلان بـ"الانتصار الوهمي والبروباغندا الإعلامية" التي تهدف للتغطية على تقدم قوات الدعم السريع في محور النيل الأزرق (جنوب شرق) باتجاه الدمازين، وللتهرب من فتح ملفات دولية ضاغطة كالملف الكيماوي.
التعليقات (0)