f 𝕏 W
5 أخطاء تربوية تحرم طفلك من السعادة من دون أن تنتبه

الجزيرة

صحة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

5 أخطاء تربوية تحرم طفلك من السعادة من دون أن تنتبه

بعض الأساليب التي يمارسها الوالدان في التفاصيل اليومية قد تبدو طبيعية أو حتى مفيدة، لكنها، مع تكرارها، قد تضعف تدريجيا شعور الطفل بالأمان والقبول، وتحد من قدرته على التعبير عن نفسه.

لا تقتصر تربية الطفل على تعليمه الصواب والخطأ، أو مساعدته على التفوق الدراسي والالتزام بالقواعد، بل تشمل أيضا توفير بيئة آمنة يتعلم داخلها كيف ينظر إلى نفسه ويفهم العالم من حوله. غير أن بعض الأساليب التي يمارسها الوالدان في التفاصيل اليومية قد تبدو طبيعية أو حتى مفيدة، لكنها، مع تكرارها، قد تضعف تدريجيا شعور الطفل بالأمان والقبول، وتحد من قدرته على التعبير عن نفسه.

ولا يعني ذلك أن كل خطأ تربوي يقود حتما إلى طفل غير سعيد، أو أن الوالدين مطالبان بالكمال. فالأهم هو طبيعة العلاقة داخل الأسرة، ومدى قدرتها على ملاحظة الأخطاء وإصلاحها. وينمو الطفل بصورة صحية في ظل علاقات دافئة ومتجاوبة مع الكبار، وروتين مستقر، وحدود واضحة، وانضباط بعيد عن القسوة، وهي عوامل أساسية لنموه الاجتماعي والعاطفي.

ومن ثم، قد لا تكمن المشكلة في خطأ كبير وواضح، بل في سلوكيات صغيرة تتكرر حتى تصبح جزءا من حياة الطفل اليومية، فتؤثر في فهمه لمشاعره، وتقديره لذاته، وإحساسه بمكانته داخل أسرته.

عبارات مثل "لا تكن كثير البكاء" أو "توقف عن الحزن، الموضوع بسيط" قد يقولها الوالدان بهدف تهدئة الطفل، لكنها قد توصله تدريجيا إلى أن مشاعره غير مقبولة. فالحزن والخوف والغضب والغيرة مشاعر طبيعية لا يحتاج الطفل إلى التخلص منها، بل إلى فهمها والتعبير عنها وتعلم التعامل معها. وتشير ورقة بحثية صادرة عن المجلس العلمي الوطني التابع لمركز الطفل النامي بجامعة هارفارد إلى أن فهم الطفل مشاعره وتنظيمها تتطور تدريجيا من خلال تفاعله مع البيئة والعلاقات المحيطة به، وأن الصحة العاطفية للطفل ترتبط ارتباطا وثيقا بالخصائص الاجتماعية والعاطفية للبيئة التي ينشأ فيها.

لذلك، يُفضل أن يبدأ الوالدان بالاعتراف بمشاعر الطفل قبل تقويم سلوكه، كأن يقول أحدهما: "أعرف أنك تشعر بالحزن، فهل تخبرني بما أحزنك؟"، ثم يضع حدودا واضحة إذا تحول الغضب إلى سلوك مؤذٍ. وبهذه الطريقة، يتعلم الطفل أن مشاعره مسموعة ومقبولة، حتى وإن لم تكن جميع تصرفاته مقبولة.

من أخطر الأنماط التربوية أن يشعر الطفل، حتى من دون تصريح مباشر من والديه، بأن الحب والاهتمام والتقدير مشروطة بدرجاته وإنجازاته. فعندما تظهر كلمات الفخر والاحتفاء عند النجاح، في حين يُقابل الإخفاق باللوم أو المقارنة، قد يبدأ الطفل في ربط قيمته بما يحققه، ويتحول النجاح لديه من مصدر للفرح إلى وسيلة لإثبات استحقاقه للحب والقبول.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)