أعلنت مصادر رسمية فلسطينية، اليوم الإثنين، عن استشهاد الشاب محمود محمد عربي محسن، البالغ من العمر 34 عاماً، عقب إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه بشكل مباشر في بلدة قبلان الواقعة جنوب مدينة نابلس. وجاءت عملية الاستهداف بزعم تنفيذ الشاب لعملية طعن استهدفت مستوطناً في منطقة قريبة من قرية أوصرين شمال الضفة الغربية.
وأفادت الهيئة العامة للشؤون المدنية بأنها أبلغت وزارة الصحة رسمياً باستشهاد المواطن محسن، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز جثمانه وترفض تسليمه لذويه. وقد سادت حالة من الغضب في بلدة قبلان التي شهدت مواجهات عنيفة عقب اقتحام قوات الاحتلال وتعزيزاتها العسكرية للمنطقة.
من جهتها، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف التابعة لها من الوصول إلى الشاب المصاب لتقديم الإسعافات الأولية له، مما أدى لتركه ينزف حتى ارتقى شهيداً. كما احتجزت القوات مركبة إسعاف وحالت دون قيامها بمهامها الإنسانية في محيط موقع إطلاق النار.
وشهدت بلدة قبلان حصاراً شاملاً فرضته قوات الاحتلال، حيث دفعت بتعزيزات عسكرية وجرافة، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية. واستهدفت هذه القنابل محيط المدارس والمنازل السكنية، مما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين والطلبة بحالات اختناق شديدة.
وفي سياق متصل، حاصر جيش الاحتلال نحو 130 شخصاً من الكوادر التعليمية وطلبة المدارس ورياض الأطفال داخل مؤسساتهم التعليمية في البلدة. وأوضح مدير التربية والتعليم في نابلس أن الاقتحام المفاجئ وتطويق المنطقة حال دون خروج التلاميذ والمعلمين، مما أثار حالة من الذعر في صفوف الأطفال.
وفي مدينة القدس المحتلة، أقدمت جرافات الاحتلال على هدم ثلاثة منازل تعود لعائلة أبو ميالة في بلدة بيت حنينا شمال المدينة. وأوضحت محافظة القدس أن هذه المنازل مشيدة منذ أكثر من عشرين عاماً، وكان يقطنها ما يزيد عن عشرين فرداً باتوا الآن بلا مأوى في ظل سياسة التهجير القسري.
التعليقات (0)