كشفت صحيفة "آي بيبر" البريطانية أن ناقلات ضمن "أسطول الظل" الروسي تلجأ إلى أساليب متزايدة للتمويه والتلاعب بأنظمة التتبع البحري بهدف إخفاء هويتها ومواقعها، وتجنب اعتراضها من جانب بريطانيا والدول الأوروبية.
ويشير التقرير إلى أن هذه السفن، التي تنقل النفط الروسي الخاضع للعقوبات، تستغل ثغرات في نظام التعريف الآلي للسفن الذي يعود إلى عقود، للتمويه على تحركاتها.
وتأتي هذه الأساليب في وقت بدأت فيه هذه الناقلات تغيير مساراتها، في تحرك يبدو مدفوعا باحتجاز بريطانيا ناقلة "سميرتوس" في القناة الإنجليزية (بحر المانش) في يونيو/حزيران الماضي، بحسب الصحيفة.
يتيح نظام التعريف الآلي للسفن للسلطات البحرية تتبع بيانات حية تشمل هوية السفن وموانئ انطلاقها ومواقعها ومساراتها، وتزداد أهمية هذه البيانات عند المرور عبر نقاط الاختناق الجغرافية مثل القناة الإنجليزية، حيث تواجه ناقلات "أسطول الظل" خطرا أكبر للاعتراض.
لكن هذه الناقلات -كما توضح الصحيفة- تستخدم عدة طرق للتلاعب ببيانات النظام، بينها ما يعرف بـ"المصافحة" حيث تتبادل السفن هوياتها مؤقتا، إلى جانب العبث بأجهزة الإرسال والاستقبال لإظهار مواقع زائفة، أو إغلاقها تماما والاختفاء عن أنظمة التتبع.
وبدوره، يصف مدير البرامج في مركز التحليلات البحرية جوشوا تاليس ما يجري بأنه "لعبة قط وفأر" بين الناقلات والسلطات الدولية، موضحا أن "الهدف النهائي هو تجنب صعود جهة تعتبرها روسيا معادية على متن السفينة".
التعليقات (0)