f 𝕏 W
هل تصبح ناقلات النفط الإيراني "غنائم" أمريكية؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 5 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل تصبح ناقلات النفط الإيراني "غنائم" أمريكية؟

تسعى واشنطن إلى إحياء مفهوم "محكمة الغنائم" التاريخية لمنح غطاء قانوني لمصادرة النفط الإيراني في البحر وبيعه، وسط تعقيدات تتعلق بملكية الشحنات والناقلات، ونقل المواجهة مع طهران إلى ساحات القضاء.

قبل أكثر من قرنين، كانت الولايات المتحدة دولة ناشئة تخوض حربا بحرية مع بريطانيا، ولم تكن تملك أسطولا قادرا على منافسة بحريتها. لذلك لجأت إلى وسيلة تبدو اليوم أقرب إلى القرصنة: سمحت لسفن خاصة بمهاجمة السفن التجارية البريطانية والاستيلاء على حمولاتها، على أن يحصل المهاجمون على نصيب من الغنائم.

وفي حرب عام 1812 وحدها، كما يقول تقرير القطاع الرقمي بالجزيرة، استولت السفن الأمريكية على نحو 1059 سفينة تجارية بريطانية. لكن الغنيمة لم تكن تعني تلقائيا أن من استولى عليها أصبح مالكا لها. ومع تزايد عمليات المصادرة، برز سؤال معقد: من يملك السفينة والحمولة بعد الاستيلاء عليها؟ وهل كان الاستيلاء قانونيا أصلا؟

كان الجواب في مؤسسة قضائية خاصة عرفت باسم "محكمة الغنائم"، مهمتها النظر في شرعية الاستيلاء، وتحديد ملكية السفينة وحمولتها، ثم تقرير مصيرها. فإذا أقرت المحكمة قانونية المصادرة، بيعت السفينة والبضائع وذهبت عائداتها إلى المنتصرين وفق القواعد المعمول بها. أما إذا لم تثبت شرعية الاستيلاء، فعلى الغنيمة أن تعود إلى أصحابها.

وهكذا تحولت عملية الاستيلاء من فعل قد يبدو سطوا في عرض البحر إلى غنيمة تحظى باعتراف القانون. ومع مرور الزمن، أصبحت الولايات المتحدة قوة بحرية وعسكرية كبرى، وتراجع حضور هذه المحاكم حتى كادت تختفي من الذاكرة القانونية الأمريكية.

لكن التاريخ القديم يعود اليوم من جديد، وهذه المرة في مواجهة إيران.

منذ أبريل/نيسان 2026، فرضت واشنطن حصارا بحريا على موانئ إيرانية، واعترضت سفنا واستولت على بعضها وعلى شحنات النفط التي تحملها. ولم يخف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حماسه لهذه العمليات، بل وصفها بلغة لافتة قائلا "استولينا على الحمولة، واستولينا على النفط"، مضيفا في حديثه عن العمليات الأمريكية "نحن مثل القراصنة نوعا ما".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)