تترقب العاصمة السورية دمشق حدثاً فنياً استثنائياً يوم السابع عشر من سبتمبر الجاري، حيث تستعد الفنانة أصالة نصري لاعتلاء خشبة المسرح في أول ظهور فني لها داخل وطنها منذ أكثر من خمسة عشر عاماً. وتأتي هذه العودة بعد سنوات طويلة من الاغتراب القسري والنشاط الفني خارج الحدود السورية.
وعبرت الفنانة الدمشقية، التي ولدت في حي أبو رمانة عام 1969، عن حماسها الشديد لهذا اللقاء المرتقب من خلال حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي. وأكدت أصالة في رسالة وجهتها لجمهورها السوري أنها تتطلع لتعويض ما فاتها من سنوات بعيداً عن أهلها ومحبيها في الشام.
من الناحية الرسمية، حظيت هذه الخطوة بدعم واضح من وزارة الثقافة السورية، حيث وصف الوزير محمد ياسين صالح الفنانة أصالة بـ 'ابنة الشام' الأصيلة. وأكدت الوزارة استمرار رعايتها للفعالية رغم الشائعات التي ترددت حول إمكانية إلغائها نتيجة الضغوط، وقامت بإغلاق التعليقات على منشوراتها لتجنب السجالات.
وعلى الصعيد الفني، لاقت عودة أصالة ترحيباً حاراً من قامات فنية سورية كبيرة، وفي مقدمتهم الفنانة القديرة منى واصف التي قالت بعبارات مؤثرة 'عادت ابنة الشام الشام'. كما انضمت فنانات أخريات مثل وفاء موصللي وروعة ياسين إلى قائمة المرحبين بهذه الخطوة التي اعتبرنها استعادة لروح الفن السوري.
في المقابل، برزت أصوات معارضة بشدة لإقامة الحفل، حيث قاد رجل الدين هاني دهب، المعروف بلقب 'الشيخ الذهبي'، حملة إلكترونية تحت وسم 'إلغاء حفلات المعاصي'. واتهم الذهبي وزارة الثقافة بمحاولة فرض صبغة علمانية على المجتمع السوري من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات الغنائية.
ويعد الشيخ الذهبي شخصية مثيرة للجدل، وهو مصري الجنسية استقر في سوريا منذ عام 2012، واشتهر بحملاته التي تدعو لفرض اللباس الشرعي وتوزيع النقاب. وقد سبق أن أوقفت وزارة الأوقاف السورية إحدى فعالياته في مركز تجاري بدمشق خلال شهر أغسطس الماضي بعد تجاوزات قانونية.
التعليقات (0)