تشهد منصات التواصل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني العالمي، تصاعداً حاداً في دعوات مقاطعة شركة "أديداس الرياضية، وذلك على خلفية إطلاقها حملة إعلانية جديدة ظهرت فيها مشاركة لجندي إسرائيلي، وهو ما أثار غضباً عارماً من تقديم الشركة دعما معنويا بشكل صريح للجيش الإسرائيلي.
وتفاصيل الحملة، التي انتشرت عبر الحسابات الرسمية للشركة في عدة دول، أظهرت توظيفاً لشخصية جندي إسرائيلي يرتدي الزي العسكري في سياق ترويجي لمنتجات رياضية جديدة.
وضمن الحملة الإعلانية، ظهر شاليف بيتون، وهو جندي إسرائيلي سابق ورياضي مبتور الساق، إلى جانب 10 رياضيين آخرين من ذوي الإعاقة، حيث ظهر في المواد الترويجية مرتديا حذاء أديداس ويستخدم ساقا صناعية أثناء الركض.
وكان بيتون قد خدم في لواء الناحال التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وأصيب بجروح خطيرة في 12 مايو/أيار 2021، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بعدما أصاب صاروخ مضاد للدروع مركبة عسكرية قرب الحدود مع القطاع، ما أدى إلى بتر ساقه اليسرى. وسرعان ما تحول هذا الإعلان إلى مادة للنقد اللاذع، حيث رأى الناشطون والمقاطِعون أن استخدام الرمزية العسكرية الإسرائيلية في التسويق التجاري يمثل تجاوزاً أخلاقياً فادحاً، خاصة في ظل استمرار العدوان والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جهتها، سارعت حركة "مقاطعة إسرائيل" (BDS) ومنظمات حقوقية دولية إلى إصدار بيانات تدين هذا التوجه، مطالبة الشركة بسحب الإعلان فوراً والاعتذار العلني.
وانتشر وسم (هاشتاغ) #قاطعوا_أديداس (#BoycottAdidas) بقوة على منصات "إكس" (تويتر سابقاً) و"إنستغرام" و"تيك توك"، حيث تداول الناشطون مقاطع فيديو توضح كيفية التخلص من منتجات الشركة، متهمين إياها بممارسة "غسل السمعة الرياضي" واستخدام الرياضة لتلميع صورة جيش يحتل أراضي الفلسطينيين.
التعليقات (0)