f 𝕏 W
14 يوما دون إنترنت.. هل تستطيع الصمود؟

الجزيرة

تكنولوجيا منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

14 يوما دون إنترنت.. هل تستطيع الصمود؟

يعتبر انقطاع الإنترنت لمدة 14 يوما كارثة لشركات التقنية وخسائر بالمليارات، لكنه بالنسبة للمستخدمين "ضبط مصنع" للدماغ البشري، يستعيد من خلاله التركيز، ويحسّن النوم، ويعيد الكفاءة الذهنية.

في ظل ارتباط أغلب جوانب الحياة بالإنترنت، فجرت دراسة علمية نشرت في مجلة بي إن إيه إس نيكسوس (PNAS Nexus) الأمريكية مفاجأة من العيار الثقيل. فالدراسة، التي أثير حولها نقاش واسع في الأوساط الأكاديمية والتقنية، لم تكتف بالتحذير من أضرار الشاشات، بل قدمت دليلا حيويا على أن "الانعزال التام عن إنترنت الهواتف الذكية لمدة 14 يوما" كفيل بتغيير كيمياء الدماغ وهيكليته الوظيفية.

وهذه الدراسة التي قادها فريق دولي من علماء الأعصاب بجامعة "جورجتاون" الأمريكية بالتعاون مع مراكز بحثية أوروبية، وجامعات ألبرتا، وتكساس أوستن، وبريتيش كولومبيا، اعتمدت على عينة ضخمة شملت 467 مشاركا، خضع هؤلاء لبروتوكول صارم من الحرمان الرقمي، ومنع الوصول إلى بيانات الإنترنت عبر الهاتف سواء من تطبيقات التواصل، أو المتصفحات، أو خدمات البث المباشر، لكن الاستثناء الوحيد هو السماح لهم بالمكالمات الصوتية والرسائل النصية القصيرة إس إم إس (SMS) لضمان عدم العزلة الاجتماعية التامة، مما جعل التجربة تركز على "الإدمان المعلوماتي" لا على "التواصل الإنساني".

والصادم بشأن هذه الدراسة أنها أظهرت بشكل واضح أن المشاركين سجلوا تحسنا في "الذاكرة العاملة" وسرعة معالجة المعلومات بمعدلات مذهلة، إذ وصف الباحثون هذا التحسن بأنه يعادل استعادة سنوات من القدرة الذهنية التي تدهورت نتيجة "التشتت المزمن" الناجم عن التنبيهات اللحظية.

لكن في المقابل، ما الذي سيحدث للشركات التكنولوجية والبنوك والمؤسسات المعتمدة على الإنترنت في كافة التفاصيل اللوجستية اليومية، إذا انقطعت عن الاتصال بالإنترنت لمدة 14 يوما؟

في عصرنا الحالي، أصبحت البيانات هي النفط الجديد، والاتصال بالشبكة العنكبوتية هو الأكسجين الذي تتنفسه الأسواق العالمية، وهذا السؤال يعتبر مرعبا بالنسبة للشركات الكبرى، وهو سيناريو ليس من أفلام الخيال العلمي، بل هو كابوس تقني يحلل خبراء الاقتصاد والأمن السيبراني تبعاته بدقة متناهية منذ مدة طويلة، مع رسم حلول للمشكلات التي قد تتبعه.

فانقطاع الإنترنت لمدة 14 يوما عن شركات مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا، يعني توقف المحرك الأساسي لنموها، وهو الأرباح الإعلانية، فوفقا لتقارير الأداء المالي لعام 2025، تعتمد ميتا وألفابت على تدفقات إعلانية لحظية. وتوقف الإنترنت يعني خسارة تقدر بمليارات الدولارات يوميا.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)