f 𝕏 W
فيلم 'الجواهرجي'.. كوميديا اجتماعية تبحث عن بريق الزواج المفقود

جريدة القدس

فنون منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

فيلم 'الجواهرجي'.. كوميديا اجتماعية تبحث عن بريق الزواج المفقود

أهم ما يُحسب لـ"الجواهرجي" أنه يستعيد نوعاً من الكوميديا التي غابت نسبياً عن السينما المصرية خلال الأعوام الأخيرة، وهي الكوميديا الاجتماعية الأسرية، فلا يحتاج الفيلم إلى بطل خارق ولا عصابة ولا مطاردات ضخمة حتى يصنع مفارقاته، ومصدر الأزمة هو البيت نفسه والعلاقة الزوجية والتفاصيل الصغيرة التي تتحول مع الوقت إلى أزمات كبيرة.

لا تكفّ السينما العربية والعالمية عن العودة للزواج، باعتباره من أكثر العلاقات الإنسانية قابلية للدراما والكوميديا في آن واحد، فالبيت الذي يبدأ بالحب والشغف سرعان ما يتحول في كثير من الأفلام إلى ساحة للخلاف وسوء الفهم والغيرة والملل، وكأن الانهيار الأسري أصبح مادة جاهزة للضحك، وربما خوفاً من ثقل هذه القضايا وحساسيتها يتعمّد صناع السينما تقديمها في صورة ساخرة وخفيفة، لكن الضحك لا يعني دائماً أن المشكلة بسيطة ولا أن نتائجها مبهجة.

من هذه المنطقة يدخل فيلم "الجواهرجي" إلى السينما المصرية مستعيداً نوعاً من الأفلام الاجتماعية الأسرية التي تراجعت نسبياً خلال الأعوام الأخيرة، في محاولة لمخاطبة جمهور أوسع من الشرائح التي اعتادت عليها دور العرض المصرية والعربية أخيراً، خصوصاً الشباب الباحث عن "الأكشن" والكوميديا والجريمة والرومانسية.

يراهن الفيلم على حكاية يمكن للزوج والزوجة والأسرة أن يجدوا أنفسهم داخل تفاصيلها، وعلى نجمين يمتلكان رصيداً هائلاً لدى الجمهور، وعلى كوميديا تنطلق من البيت لا من المطاردات والعصابات والمغامرات. لكن السؤال الذي يفرض نفسه منذ البداية، هل استطاع "الجواهرجي" أن يقدم معالجة جديدة لأزمة قديمة، أم أنه أعاد تدوير واحدة من أكثر الأفكار استهلاكاً في السينما، وهي الملل الزوجي؟

تدور الأحداث حول عمرو وياسمين، زوجان يعانيان الملل بعد أعوام من الزواج والوصول إلى مرحلة متقدمة من الخلافات انتهت إلى الطلاق مرتين، بينما يقفان على حافة الطلاق الثالث، وفي محاولة لإنقاذ العلاقة من الانهيار النهائي، يلجأ الطرفان إلى خبير في العلاقات الزوجية، يرسم لهما طرقاً جديدة للتعامل مع بعضهما بعضاً وكسر دائرة الملل، لتتحول التجارب التي يخوضانها إلى سلسلة من المفارقات والمواقف الكوميدية.

الفكرة في ظاهرها براقة وقريبة من الجمهور، لكنها في الحقيقة ليست جديدة، فالملل الزوجي والخلافات التي تبدأ صغيرة ثم تتحول إلى أزمات كبرى موضوع تناولته عشرات الأفلام والأعمال الدرامية، عربياً وعالمياً، بالتالي فإن رهان "الجواهرجي" لم يكُن في اكتشاف المشكلة، إنما في الطريقة التي سيعيد بها تقديمها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)