f 𝕏 W
مسرحية "الناعشون" السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان القاهرة التجريبي

جريدة القدس

فنون منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مسرحية "الناعشون" السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان القاهرة التجريبي

قدمت فرقة الطائف للمسرح عرضها "الناعشون" داخل المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، من تأليف فهد ردة الحارثي وإخراج أحمد الأحمري. وهو عرض يطرح كثيراً من الأسئلة المتعلقة بإنسان هذا العصر الذي تحاصره الحروب والأوبئة.

تبدأ المسرحية السعودية "الناعشون" الذي قدمته فرقة الطائف للمسرح، في المسابقة الرسمية في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، بمجموعة من الممثلين يحملون نعوشاً، ثم يضعونها على الأرض، ويقومون بالرقص حولها.

هكذا يضع العرض مشاهديه في حيرة منذ اللحظة الأولى، ويدفعهم إلى السؤال المبكر، من هؤلاء، ولماذا يرقصون حول جثث الموتى؟ أم أن العرض استهل حكايته بمشهد تعبيري يضع مشاهده أمام مجموعة من القتلة الذين يحتفون بجريمتهم ويرقصون على جثث قتلاهم؟

الرقص والهمهمات والدعوات التي يطلقها الممثلون، فيها من الحزن والأسى والرجاء، مما ينفي عنهم فكرة القتل، فمن يكونون إذاً؟ ولماذا تبدو حركتهم، وخطوطها الحادة، على هذا النحو الملغز والملتبس؟ مما يطرح مزيداً من الأسئلة، وربما يثير مزيداً من الارتباك، وتحفيز ذهن المشاهد، فيؤدي إلى مزيد من اليقظة لديه، وسعي إلى فك الدلالات التي يضعها العرض في طريقه.

الأجواء مقبضة تماماً وكئيبة والصورة قاتمة والخشبة عارية إلا من بانوراما سوداء في الخلفية، وبعض القطع التي يمكن تصورها كشواهد، وتُستخدم كمنصة للإلقاء، أو كمقعد للجلوس. هذا التقشف في الديكور (تصميم صديق حسن) واكتفاء مصمم الإضاءة (عبدالله دواري) باللونين الأزرق والأحمر فقط، بدوَا مقصودين، ومتسقين مع طبيعة العرض وأسئلته. وعندما بدأ العرض، راح يفصح شيئاً فشيئاً عن طبيعته، من خلال لغته الشعرية المكتنزة بالدلالات (النص لفهد ردة الحارثي)، اللغة التي تحيل إلى قصيد شعري جنائزي، يتدفق في دراما أفقية، لا يتصاعد فيها الحدث عمودياً، بل عبر مراكمة الأسئلة.

إنها مجموعة من الأفكار تبناها الكاتب والمخرج، وجرى توزيعها على ألسنة النماذج، لا الشخصيات، أمامنا، مما يمثل خطورة على العرض وإيقاعه، ما لم تكُن هناك "حرفية" لدى صناع العرض في توظيف الكلمة مع الحركة ولغة الجسد بغية إنتاج المعنى أو المغزى، من دون الوقوع في فخ التكرار، مما وعاه مخرج العرض أحمد الأحمري، وبدا في ذلك التنوع الذي حرص عليه في توظيف عناصره، كل بمقدار لا يطغى على الآخر.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)