f 𝕏 W
قراءة في قراءة الفلسطينيزم

وكالة سوا

سياسة منذ 59 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قراءة في قراءة الفلسطينيزم

مقال جمال زقوت حين يخرج مفهوم فكري جديد من رحم تجربة تاريخية كثيفة، فإن قيمته لا تقاس فقط بقدرته على تسمية ما نعرفه، بل بما يفتحه من أسئلة لم نطرحها من قبل

حين يخرج مفهوم فكري جديد من رحم تجربة تاريخية كثيفة، فإن قيمته لا تقاس فقط بقدرته على تسمية ما نعرفه، بل بما يفتحه من أسئلة لم نطرحها من قبل. ومن هذه الزاوية تستحق قراءة مروان عبد العال لكتاب د. إياد البرغوثي «من فلسطين إلى الفلسطينيزم .. قول في الوعي والمعنى» التوقف، لا لأنها تقدم قراءة لكتاب فحسب، بل لأنها تضعنا أمام محاولة لنقل فلسطين من حيز القضية إلى فضاء الفكرة، ومن الجغرافيا إلى الوعي، ومن سؤال استعادة الأرض إلى سؤال الإنسان الذي يصنع معنى وجوده فيها.

ومن المهم هنا أن أشير إلى أن تعبير «الفلسطينيزم» هو ابتكار د. إياد البرغوثي، والذي يؤكد "أنها ليست محاولة لإنتاج فلسفة فلسطينية للإنسان والحرية والمعنى.. بل هي فلسفة عالمية لفهم الإنسان والحرية والمعنى اتاحت فلسطين اكتشافها".

الفلسطينزم لا يهدف إلى إعادة سؤال فلسطين إلى الإنسان رغم أنه يفعل ذلك في نهاية الأمر، بل يعيد سؤال ارتباط حرية الإنسان والعالم بفلسطين، التي أطلقت شرارتها من النافذة التي احدثتها في جدار الوعي الإنساني.

فلسطين، منذ النكبة ، تعرضت لاختزال مزدوج. اختُزلت من جهة في أرض احتُلت ويجري التفاوض على حدودها، ومن جهة أخرى في قضية سياسية تنتظر حلًا دوليًا. وفي الحالتين ظل الفلسطيني، بدرجات مختلفة، موضوعًا للسياسة أكثر منه ذاتًا فاعلة فيها. كأن فلسطين هي الأرض التي نطالب بها، لا المعنى الذي ننتجه ونعيش به. وهنا تكمن، في تقديري، أهمية الفلسطينيزم. ليس لأنه يقدم مفهومًا فلسفيًا لمكانة فلسطين، بل أيضًا لأنه يعيد السؤال إلى الإنسان. الفلسطيني ليس فقط صاحب حق في الأرض، ولا مجرد حامل لقضية، بل إنسان يصنع وعيه ومعناه وتاريخه، حتى في أكثر الظروف التي يُراد فيها تحويله إلى مجرد موضوع للآخرين.

لكن هذه النقلة تضعنا أمام سؤال أكبر: هل نحن أمام إعادة تعريف للوعي الوطني الفلسطيني، أم أمام محاولة لإنتاج فلسفة، منطلقها فلسطين، للإنسان والحرية؟

إذا كان الفلسطينيزم مجرد وعي فلسطيني جديد، فإنه يظل داخل تطور الفكر الوطني الفلسطيني، مهما كان مهمًا. أما إذا كان محاولة فلسطينية في النظر إلى الإنسان والحرية والأرض والعدالة والمعنى، فإن الأمر يصبح أوسع. عندها لا تعود فلسطين موضوعًا للفلسفة، بل تصبح تجربة تنتج سؤالًا فلسفيًا يمكن أن يتجاوزها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)