كشفت وزارة الخارجية الإيرانية عن تفاصيل حراك دبلوماسي واسع النطاق شهدته العاصمة طهران خلال الأيام القليلة الماضية، حيث استقبلت وفوداً رسمية من قطر وسلطنة عُمان وباكستان. وأكد المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي أن هذه اللقاءات تأتي في سياق الجهود الإقليمية الرامية إلى تهدئة الأوضاع وخفض حدة التوتر المتصاعد في المنطقة.
وأوضح بقائي أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عقد مباحثات معمقة مع الوفد القطري الذي زار البلاد يوم أمس، مشدداً على أن طهران عازمة على استثمار كافة الأدوات الدبلوماسية المتاحة لتعزيز الاستقرار. وأشار إلى أن الاتصالات الدبلوماسية لا تزال مستمرة مع عواصم أخرى لتحقيق رؤية مشتركة للأمن الإقليمي.
وفيما يخص الملف الملاحي، أعلن المتحدث أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن تأمين ممر ملاحي في مضيق هرمز قد قطعت أشواطاً متقدمة للغاية ووصلت إلى مراحلها الختامية. ورجح بقائي أن يتم تسجيل هذا التفاهم الفني والقانوني بشأن المسار الآمن والمؤقت لدى المنظمة البحرية الدولية في وقت قريب جداً.
وانتقدت طهران تدخل بعض الأطراف الدولية التي لم تسمها في مسار المباحثات مع مسقط، معتبرة أن هذه التدخلات كانت عاملاً معرقلاً حال دون إتمام الاتفاق في فترات سابقة. وأكدت المصادر الإيرانية أن التفاهم الحالي يركز على ضمان انسيابية التجارة العالمية بعيداً عن التجاذبات السياسية والعسكرية.
من جانبه، كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، عن تفاصيل تقنية تتعلق بالاتفاق مع عُمان، مشيراً إلى تحديد منطقة بحرية جديدة تقع خارج نطاق المضيق التقليدي. وأضاف رضائي أن الجانبين اتفقا على خرائط دقيقة لمسارات عبور السفن بما يضمن سلامة الملاحة الدولية.
وفي سياق التصعيد الاقتصادي، وصف بقائي الحصار البحري والضغوط الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة بأنها لا تستهدف إيران فحسب، بل تمثل اعتداءً صارخاً على المجتمع الدولي بأسره. واعتبر أن هذه الإجراءات تخالف مبادئ التجارة الحرة وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة بشكل مباشر.
التعليقات (0)