سياسي وبرلماني أردني، شغل عدة وزارات منها الداخلية، والزراعة.
وها هي جولة أخرى من الحرب المدمرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل من جهة أخرى، تضع أوزارها، كانت الأولى حرب الـ 12 يوما، وهذه الحرب التي امتدت لأسابيع، والنتيجة لا شيء.
فلكل فعل رد فعل، وكل الأهداف الأمريكية الإسرائيلية تقريبا لم تتحقق من هاتين الحربين المدمرتين، فالنظام الإيراني ما زال قائما، وقوته الصاروخية- وإن ضعفت- موجودة، كما أن مخزونه النووي المخصب أيضا ما زال موجودا.
بل وأكثر من ذلك فقد ازداد المشهد تعقيدا، حين أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز، ثم وضعت رسوما على من يريد المرور من هذا الممر الإستراتيجي الحيوي، ما أوجد تلك الأزمة الخانقة الحالية في سوق النفط، وفي سلاسل التوريد على اختلافها، بما فيها الغذاء لدول الخليج العربي، بل وكل دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية.
ومقابل هذا الحصار الذي فرضته إيران، هناك حصار أمريكي على الموانئ الإيرانية. فهل نحن في فصل من هذه الحرب عنوانه عض الأصابع؟ أم إن العقلانية تقتضي من أطراف الصراع أن يلجؤوا للحوار كبديل أسمى قادر على حل كافة الإشكاليات دونما مزيد من الدمار، ودونما مزيد من التوتر والقتل.
وأعتقد أن على الإدارة الأمريكية أن تنحو منحى واقعيا، فتطالب بما هو ممكن ومتاح: ضمانات حقيقية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ومنعها من إيذاء جيرانها، وأن تسمح بانسياب حركة البضائع والسفن من هرمز بدون تعقيدات، وأن يبقى للشعب الإيراني الحق بالبقاء على نظامه أو تغييره دونما تدخل خارجي، وهي القاعدة التي يجب أن تحكم العلاقات الدولية.
💬 التعليقات (0)