أفادت مصادر ميدانية بإصابة جنديين من جيش الاحتلال الإسرائيلي بجروح متفاوتة، إثر اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة مع عنصر من حزب الله في منطقة البوفورت الواقعة بالقطاع الأوسط من جنوب لبنان. وأوضح بيان لجيش الاحتلال أن المواجهة حدثت من مسافة صفر، مما أدى لإصابة الجنديين قبل الإعلان عن تصفية المقاتل الذي نفذ الهجوم.
وفي سياق التصعيد العسكري، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة استهدفت منشآت لتخزين الأسلحة ومراكز قيادة وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله. وزعمت مصادر عبرية أن هذه الضربات تأتي في إطار الرد على إطلاق طائرتين مسيرتين مفخختين باتجاه القوات المتمركزة في ما يسمى بـ'المنطقة الأمنية'.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة دامية للاعتداءات الإسرائيلية خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث استشهد 27 مواطناً وأصيب 69 آخرون. وشملت قائمة الضحايا عدداً كبيراً من الأطفال والنساء والكوادر الطبية، في ظل استمرار القصف العشوائي على القرى والبلدات الحدودية.
وشهدت بلدة كفر رمان مجزرة مروعة، حيث استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً مأهولاً بالسكان، مما أدى إلى استشهاد 11 شخصاً من عائلة واحدة، بينهم طفلان وأربع سيدات. كما طال القصف سيارة تابعة لفرق الإسعاف في البلدة ذاتها، ما أسفر عن استشهاد مسعف وإصابة اثنين آخرين من طواقم الإنقاذ.
وفي تطور ميداني آخر، نفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير واسعة في بلدة حولا بقضاء مرجعيون، ضمن سياسة تدمير المربعات السكنية في القرى الحدودية. وتأتي هذه التحركات في ظل سعي الاحتلال لتعزيز سيطرته على مرتفع علي الطاهر الاستراتيجي المطل على مدينة النبطية.
وتشير التقارير إلى أن جيش الاحتلال يعمل على تثبيت منطقة أمنية عازلة بعمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية لمنع أي تسلل مستقبلي. وتترافق هذه التحركات مع غارات جوية مكثفة تستهدف تحركات عناصر حزب الله، كان آخرها رصد مجموعة في منطقة كفر رمان أثناء نقل معدات عسكرية.
التعليقات (0)