كشفت دراسة جديدة لباحثين من معهد أوكيناوا للعلوم والتكنولوجيا في اليابان أن الكائنات المُحللة الشبيهة بالفطريات والتي تتغذى عن طريق الامتصاص، قد تبادلت الجينات بشكل متكرر على مدى تاريخها، وهو السر في ازدهارها مع الزمن، لتصبح ما هي عليه الآن.
ويقول البيان الصادر من معهد أوكيناوا للعلوم والتكنولوجيا إنه في الوقت الذي ظهرت فيه هذه الكائنات وبقية السلالات لأول مرة، فإنها كانت تتبادل الجينات المسؤولة عن أساليب الحصول على الغذاء، في عملية تسمى بالانتقال الأفقي للجينات.
تعد هذه الكائنات بمنزلة "مصانع كيميائية" بيئية تفرز إنزيمات قوية لتفكيك الجزيئات العضوية المعقدة خارجياً قبل امتصاصها. فهي تتخصص في تحليل بقايا الكائنات الميتة وتكسير الجدران الخلوية النباتية الصلبة، إلى جانب قدرة بعضها على التطفل واستخلاص الغذاء من أجساد الكائنات الحية كالنباتات والطحالب واللافقاريات.
ومن المتوقع أن تُساهم هذه الدراسة، المنشورة في دورية "نيتشر إيكولوجي أند إيفولوشن"، في تغيير نظرة علماء الأحياء إلى كيفية تكيف الحياة على كوكب الأرض.
يمكن تقسيم الكائنات الحية وفقا لحصولها على غذائها إلى ثلاثة أنواع رئيسية وهي المنتِجات (مثل النباتات والطحالب)، والمستهلكات (التي تتغذى على النباتات أو الحيوانات)، والمُحلِّلات (مثل الفطريات)، والتي تتغذى من خلال تحليلها للمواد الميتة أو النفايات، وإعادة تدوير العناصر الغذائية الأساسية مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، وبدونها لا يمكن للحياة أن تكون كما نعرفها اليوم.
أسلوب التغذية المتبع لدى المُحلِّلات هو إستراتيجية تُعرف بالتغذية الأسموزية، والتي تعتمد على امتصاص النفايات والعناصر الغذائية الأخرى، وبالتالي فهي تُعدّ ضرورية للحفاظ على صلاحية الأرض للحياة والنظام البيئي.
التعليقات (0)