أعادت انتخابات ولاية سكسونيا أنهالت (شرقي البلاد) حزب بديل لألمانيا إلى صدارة المشهد السياسي الأوروبي، بعدما حقق الحزب اليميني المتطرف أفضل نتيجة له في انتخابات على مستوى الولايات منذ تأسيسه.
وتكتسب النتيجة أهمية تتجاوز حدود الولاية، إذ جاءت في وقت تستعد فيه أوروبا لسلسلة من الانتخابات المهمة السنة القادمة، ففي فرنسا تقترب الانتخابات الرئاسية، بينما تستعد إيطاليا وإسبانيا لإجراء انتخابات تشريعية العام المقبل.
ويحذر تحليل، نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، من أن نجاح "البديل" قد يمهد لمكاسب جديدة لليمين المتطرف في أوروبا، في وقت تشهد فيه الأحزاب اليمينية الشعبوية والمتشددة صعودا في استطلاعات الرأي، وسط تنامي الاستياء الشعبي من الهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الأداء الاقتصادي.
حصل "بديل لألمانيا" -وفق النتائج الأولية- على نحو 44% من الأصوات، أي أكثر من ضعف حصته في الانتخابات السابقة قبل 5 سنوات، وفق افتتاحية صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.
أما حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي -الذي ينتمي إليه المستشار فريدريش ميرتس– فحصل على أقل من 18%، كما سجل الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزبا الخضر واليسار نتائج تقل عن 10% لكل منها، بحسب الصحيفة ذاتها.
ومع أن النتيجة لا تعني أن الحزب اليميني بات قادرا تلقائيا على تشكيل حكومة الولاية بسبب عدم بلوغه الأغلبية المطلقة، وتعهد الأحزاب الأخرى بعدم التحالف معه، فإنها تمثل تحولا سياسيا مهما، حسب تحليلات كبريات الصحف الأمريكية.
التعليقات (0)