يشير المشهد الميداني في مضيق هرمز إلى إصرار إيراني على إبقاء الممر المائي الحيوي مغلقا، حيث تتراكم السفن التجارية وناقلات النفط في الممر الشمالي المحاذي للسواحل الإيرانية، في انتظار توجيهات الحرس الثوري التي تتراوح بين التوقف لفترات طويلة، أو العودة أدراجها، أو السماح لبعض السفن – خاصة الصينية والعراقية – بالعبور بصفتها دولا "صديقة" وفق التصنيف الإيراني.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة عمر هواش من بندر عباس، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المضيق "غير آمن" نتيجة ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية على ناقلات نفط إيرانية خلال اليومين الماضيين، فضلا عن استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
ومع أن المراسل لم يرصد أي حادثة أمنية في المضيق، خلال الـ24 ساعة الماضية، إلا أن الإيرانيين يشيرون إلى استهدافات سابقة لناقلات نفط في مرسى جزيرة خارك، ومحيط ميناء جاسك، ردت عليها طهران باستهداف سفن أمريكية في منطقة الحصار البحري في بحر العرب.
وفي السياق ذاته، كشف أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي عن نية طهران إيجاد "منطقة محظورة" تمتد من غرب المضيق وصولا إلى خط الحصار البحري في بحر العرب وشمال المحيط الهندي وصولا إلى داخل المياه الخليجية.
ورغم عدم توضيح الهدف من هذه المنطقة، إلا أن رضائي حذر من أن أي سفن تحاول دخولها دون إذن، أو تعبر مسارات مخالفة، ستواجه عقوبات قد تشمل فرض رسوم عبور، أو استهداف مباشر، أو زرع ألغام بحرية، وهو ما وصفه مسؤولون إيرانيون بـ"السلاح الإستراتيجي الفعال" لإغلاق المضيق.
وعلى المنوال ذاته، يواصل الإيرانيون الترويج لاتفاق مع سلطنة عُمان ينص على تقسيم مسارات الملاحة في المضيق، حيث يكون دخول السفن من بحر عمان إلى المياه الخليجية عبر الممر الشمالي الإيراني، بينما يكون الخروج من المياه الخليجية عبر ممرين: جزء إيراني وجزء عُماني.
التعليقات (0)