f 𝕏 W
حدود القوة العسكرية: لماذا تبدأ المعركة الحقيقية بعد سقوط المدن؟

جريدة القدس

سياسة منذ 54 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حدود القوة العسكرية: لماذا تبدأ المعركة الحقيقية بعد سقوط المدن؟

تثبت التجارب العسكرية المعاصرة أن دخول الجيوش إلى المدن والسيطرة على مراكز الحكم ليس سوى الفصل الأول والأسهل في رواية الحروب الطويلة. فبمجرد صمت المدافع ورفع الأعلام فوق المباني المحررة، تواجه القوى المنتصرة واقعاً معقداً يتجاوز حدود الخرائط العسكرية والخطط الميدانية.

إن التحدي الحقيقي يبدأ في اللحظة التي تلي النصر، حيث تبرز الحاجة الملحة لتشغيل شبكات الكهرباء والمياه وتأمين الشوارع وإعادة بناء المؤسسات الغائبة. هنا تتكشف حدود القوة، إذ لا يمكن للآلة العسكرية وحدها أن تعيد الحياة الطبيعية لمجتمعات منقسمة ومدن تحولت إلى أنقاض.

في الحالة العراقية، لم يستغرق إسقاط بغداد سوى 20 يوماً في ربيع عام 2003، لكن هذا النصر الخاطف تحول إلى استنزاف دام سنوات. فقد أدى غياب الرؤية لإدارة 'اليوم التالي' إلى انتشار الفوضى والنهب، مما حول المهمة من حرب نظامية إلى مواجهة تمرد مسلح معقد.

أكدت تقارير رقابية دولية أن انعدام الأمن ظل العقبة الرئيسية أمام إعادة الإعمار في العراق، رغم الميزانيات الضخمة المرصودة. ولم يكن المعيار الحقيقي للنجاح هو الدخول إلى العاصمة، بل القدرة على حماية الموظفين وتوفير الخدمات الأساسية التي تعطلت لسنوات طويلة.

أما مدينة الموصل، فقد قدمت نموذجاً مختلفاً للصراع الحضري، حيث استغرقت عملية استعادتها تسعة أشهر من القتال العنيف ضد تنظيمات مسلحة. ورغم الحسم العسكري، إلا أن المدينة خرجت محملة بعبء 10 ملايين طن من الأنقاض وعشرات الآلاف من المتفجرات المزروعة.

تطلب التعافي في الموصل ثماني سنوات من العمل الدؤوب لإعادة ترميم المعالم التراثية مثل جامع النوري وكنيسة الطاهرة. وتوضح هذه الفجوة الزمنية بين تسعة أشهر من القتال وثماني سنوات من البناء، حجم التفاوت بين التدمير العسكري والبناء المدني.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)