أثار إعلان خطيب مسجد في ريف محافظة إدلب عن إيقافه عن الخطابة ومنعه من اعتلاء المنابر جدلا واسعا، وذلك على خلفية خطبة جمعة انتقد خلالها سوء الأوضاع المعيشية وتطرق خلالها إلى أداء مسؤولين في الحكومة السورية.
وأعلن الخطيب سمير إبراهيم في تسجيل مصور أنه توقف عن الخطابة بناء على توجيهات من مدير أوقاف إدلب، وذلك بعد استدعائه من شعبة تابعة للمديرية ومناقشة خطبته الأخيرة التي اعتبر أنها تضمنت "بعض النصائح التي تقدمت بها إلى الوزراء والمسؤولين في ظل الأوضاع المعيشية الحالية".
وأعرب خطيب المسجد عن أسفه لأن النصيحة قوبلت باتهامه بـ"العداء للدولة"، مؤكدا أنه "مع الدولة قلبا وقالبا"، وأنه لا يقصد الإساءة لأي جهة، لكنه شدد على ضرورة قول الحقيقة للمخطئين وتذكير المسؤولين بزوال المناصب، مشيرا إلى أنه رفض طلب حذف الخطبة وتقديم اعتذار.
وكان الشيخ سمير إبراهيم قد ألقى خطبة جمعة انتقد فيها وزارة الأوقاف السورية بسبب تدني رواتب الدعاة والخطباء وأئمة المساجد، والتي قدرها بنحو 90 دولارا شهريا، وصرح خلالها بأن "أموال الأوقاف في سوريا تُسرق"، كما تناول في خطبته ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية وسوء الظروف المعيشية، ووجه انتقادات للوزراء والمسؤولين، مشيرا إلى تفشي الفساد.
في المقابل، أصدرت مديرية أوقاف إدلب بيانا توضيحيا نفت فيه أن يكون قد صدر أي قرار رسمي بمنع الشيخ سمير إبراهيم من الخطابة أو إيقافه عنها، مؤكدة أنه "ليس ضمن قوائم الخطباء المعتمدين لديها، وأن خطبته الأخيرة ألقيت دون تنسيق مسبق مع المديرية أو شعبة أوقاف سلقين".
وأوضحت المديرية أنه "طُلب من الشيخ زيارة الشعبة على خلفية اتهامه المباشر للوزارة بالسرقة ونهب أموال الوقف"، وأن اللقاء كان بهدف مناقشة ما ورد في الخطبة، والاستيضاح منه حول الأدلة والمعطيات التي استند إليها، وإتاحة المجال له لعرض ملاحظاته، مؤكدة أن اللقاء لم يكن مساءلة عن النصح أو الرأي، وأنه لم يُطلب منه اعتذار أو تراجع عما طرحه.
التعليقات (0)