f 𝕏 W
سر تلة علي الطاهر.. مركز أعصاب حزب الله أم ورقة نتنياهو الانتخابية؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سر تلة علي الطاهر.. مركز أعصاب حزب الله أم ورقة نتنياهو الانتخابية؟

لم تعد التلة مجرد نقطة جغرافية في شمال الليطاني، بل تحولت إلى مرآة تختصر تعقيدات الحرب، وتكشف صراع الإرادات بين واشنطن وطهران.

في 3 سبتمبر/أيلول 2026، أعلن الاحتلال الإسرائيلي السيطرة العملياتية على مرتفعات "علي الطاهر"، وإسقاط التهديد الذي تزعم إسرائيل أنه كان يأتي منها. غير أن إعلان السيطرة لم يضع حدا للمعركة، بل فتح الباب أمام سيل من الأسئلة المعلقة والغموض الميداني: هل كانت التلة بالفعل تحتضن "مركز أعصاب" حزب الله، كما روج السياسيون والإعلام في إسرائيل؟ ولماذا أصبحت التلة محورا للحرب والصراع في لبنان؟

ما بين التغطيات الإعلامية المكثفة والحسابات الميدانية المعقدة، لم تعد هذه التلة مجرد نقطة جغرافية في شمال الليطاني، بل تحولت إلى مرآة تختصر تعقيدات الحرب، وتكشف صراع الإرادات بين واشنطن وطهران، وتطرح أسئلة أكبر حول وجهة التصعيد المقبلة على الساحة اللبنانية.

تنطلق بنية حزب الله في جوهرها من البعد العسكري، الذي ظل حاضرا في تشكيل رؤيته للأرض وانتشاره واختياره لمواضع تمركزه. ولذلك، فإن فهم تحركات الحزب وطريقة تفكيره في الجغرافيا اللبنانية يقتضي البدء من الاعتبارات العسكرية والأمنية، قبل الانتقال إلى الأبعاد السياسية والاجتماعية الأخرى.

لقد حكمت ديمغرافية لبنان بأن تتركز البيئة الحاضنة للحزب في ثلاث مناطق رئيسية: جبل عامل في الجنوب، المحاذي لفلسطين المحتلة، والبقاع الشمالي الممتد بمحاذاة الحدود السورية، والضاحية الجنوبية لبيروت. وبطبيعة الحال، يمتلك الحزب حضورا متفاوتا في مناطق لبنانية أخرى، إلا أن ثقله السكاني والاجتماعي الأساسي يظل متركزا في هذه المناطق الثلاث.

ولكل واحدة من المناطق الثلاث حساباتها ونقاط ضعفها من المنظور العسكري. فالمنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني ظلت تاريخيا ساحة الاحتكاك المباشر مع إسرائيل، وعُرضة لجولات القتال والانسحاب والتقدُّم، فضلا عن ارتباط وضعها بترتيبات وضغوط سياسية ودولية متعاقبة. ولا يختلف الساحل الجنوبي، الممتد من صيدا إلى الناقورة، كثيرا من حيث درجة الانكشاف، بالنظر إلى طبيعة الأرض الساحلية وما تمتلكه إسرائيل من تفوق بحري.

أما البقاع، فرغم عمقه النسبي وابتعاده عن خط المواجهة الجنوبية، فإنه منفصل جغرافيا عن الجنوب والضاحية، كما أن اتصاله بالحدود السورية يجعله مرتبطا بحسابات تتجاوز الداخل اللبناني، ولا يمنحه بالضرورة صفة المنطقة الأكثر أمانا في التصور العسكري، خصوصا مع قابلية البيئة الإقليمية المحيطة بلبنان للتغيُّر.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)