f 𝕏 W
ألمانيا تطالب 'العدل الدولية' بإسقاط دعوى تتهمها بتسهيل الإبادة الجماعية في غزة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ألمانيا تطالب 'العدل الدولية' بإسقاط دعوى تتهمها بتسهيل الإبادة الجماعية في غزة

تقدمت ألمانيا بطلب رسمي إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي يوم الاثنين، تدعو فيه القضاة إلى إسقاط الدعوى القضائية التي رفعتها جمهورية نيكاراغوا ضدها. وتتهم الدعوى برلين بالمساهمة في تسهيل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة من خلال استمرار تقديم الدعم العسكري والسياسي الواسع لقوات الاحتلال خلال عدوانها المستمر على القطاع.

وافتتح ممثلو برلين جلسات استماع قانونية من المقرر أن تمتد لأربعة أيام أمام أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، حيث تركزت الدفوع الألمانية على التشكيك في اختصاص المحكمة بالنظر في القضية. كما جادلت البعثة القانونية الألمانية بأن الطلبات المقدمة من نيكاراغوا تفتقر إلى الأسس القانونية السليمة، مطالبة بردها بناءً على دفوع أولية تتعلق بمقبولية الدعوى.

وتعود جذور هذا السجال القانوني إلى مطلع عام 2024، حين تحركت نيكاراغوا قضائياً للمطالبة بفرض تدابير احترازية طارئة تلزم ألمانيا بوقف فوري لصادراتها من الأسلحة والمعدات العسكرية للاحتلال. ورغم أن المحكمة رفضت في أبريل من العام ذاته إصدار تلك التدابير لعدم كفاية الظروف القانونية حينها، إلا أنها قررت الإبقاء على ملف القضية مفتوحاً للنظر في جوهر الاتهامات.

وخلال الجلسات السابقة، شنت نيكاراغوا هجوماً قانونياً حاداً وصفت فيه الموقف الألماني بالمتناقض، حيث تقدم برلين مساعدات إنسانية لغزة وفي الوقت ذاته تزود الاحتلال بالسلاح الذي يقتل المدنيين. وأكد الفريق القانوني لنيكاراغوا أن ألمانيا تبدو عاجزة عن التمييز بين مفهوم الدفاع عن النفس وبين حملات الإبادة الجماعية الممنهجة التي يتعرض لها الفلسطينيون.

في المقابل، نفت المصادر الرسمية الألمانية هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، واصفة الدعوى بأنها منحازة ولا تعكس الواقع القانوني لصادراتها العسكرية. وشددت برلين على أن كافة تراخيص السلاح تخضع لعمليات تدقيق صارمة تتجاوز معايير القانون الدولي، معتبرة أن دعم أمن الاحتلال يمثل التزاماً تاريخياً وسياسياً ثابتاً في عقيدتها الخارجية.

ومن المنتظر أن تواصل المحكمة الاستماع لردود نيكاراغوا على الدفوع الألمانية، حيث سيتبادل الطرفان المرافعات الختامية خلال يومي الأربعاء والخميس المقبلين. ويتوقع الخبراء القانونيون أن تصدر المحكمة قرارها بشأن الاستمرار في القضية أو إسقاطها في غضون ستة أشهر، وهو ما سيحدد ما إذا كانت المحكمة ستنتقل لمرحلة البحث في جوهر الاتهامات المتعلقة بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)