"الجنوب هُدم وانتهى".. بهذه العبارة اختصر المحلل والكاتب الإيراني هادي دلول إجابته عن سؤال لمذيع قناة محلية لبنانية بشأن أسباب عدم تصعيد إيران في ظل عمليات التجريف والتدمير المتواصلة التي تنفذها إسرائيل في جنوب لبنان.
وقد أشعلت هذه العبارة موجة غضب وسجالا حادا بين رواد منصات التواصل الاجتماعي، الذين انقسموا في قراءتهم لأبعاد هذا التصريح وتوقيته.
وعبّر قطاع واسع من المغردين والناشطين اللبنانيين عن استنكارهم الشديد لما وصفوه بـ"البرود" في التعاطي مع مصير المنطقة، مشيرين إلى أن ما جرى هو نتيجة طبيعية لتحويل مقدرات البلاد إلى ورقة تفاوض بيد أطراف خارجية.
وكتب أحد المدونين: "تاجروا بأرضنا وشعبنا، ولما اشتدت الأزمة تهربوا من المسؤولية.. يشاركون في إحراق البلد لخدمة مصالحهم، ولسان حالهم اليوم: "الجنوب انتهى".. الله يحمي لبنان من تجار القضايا".
وفي السياق ذاته، شدد كتاب ومتابعون على أن الجنوب ليس مجرد مساحة جغرافية على الخريطة ليُحكم عليه بالانتهاء، بل هو أرض تضم أهلا وذاكرة وتاريخا، مشيرين إلى أن الخطورة تكمن في تحويل أوجاع الناس إلى مجرد أرقام في حسابات المحللين السياسيين.
وأضاف آخرون قائلين إن الجنوب لا ينتهي لأن بيوته هُدمت؛ فالقرى لا تموت بمرور الجرافات، والذي يُهدم يُبنى من جديد، والذي يُحتل يُقاوم.. الجنوب جريح نعم، لكنه ليس ميتا، وليس ورقة على طاولة المفاوضات، بل أرض دُفع ثمنها من دماء أهاليها الذين أُقحموا في أتون الحرب دون إذنهم".
التعليقات (0)