كشفت مصادر إعلامية تابعة لسلطات الاحتلال، اليوم الاثنين، عن توجهات عدوانية جديدة يقودها وزير أمن الاحتلال يسرائيل كاتس بالتنسيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وتتضمن هذه التوجهات إصدار تعليمات مباشرة لجيش الاحتلال برفع الجاهزية القصوى تمهيداً لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، في إطار ما وصفه الاحتلال بالاستعداد للسيناريوهات الأمنية الخطيرة.
وأوضح كاتس في تصريحات نقلتها مصادر مطلعة أن التهديد العسكري لن يقتصر على الفصائل المسلحة فحسب، بل سيمتد ليشمل مؤسسات السلطة الفلسطينية بشكل مباشر. ورهن الوزير هذا التصعيد بظهور أي مؤشرات تدل على نية السلطة أو أجهزتها الانخراط في عمل عسكري أو التخطيط لهجوم يحاكي أحداث السابع من أكتوبر، مؤكداً أن الاحتلال لن ينتظر وقوع الهجوم بل سيبادر بالتحرك العسكري الاستباقي.
وفي سياق متصل، شدد وزير أمن الاحتلال على رفض تل أبيب القاطع للسماح باندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة أو مواجهة شعبية ممتدة لسنوات في مدن الضفة الغربية. وأشار إلى أن العقيدة العسكرية الحالية تركز على تجنب استنزاف القوات في صراعات طويلة الأمد، واللجوء بدلاً من ذلك إلى استراتيجية الحسم السريع والقوي لإنهاء أي مظاهر للمقاومة في مهدها وبشكل حاسم لا يقبل التأويل.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الميداني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تسعى حكومة اليمين المتطرف إلى فرض واقع أمني جديد عبر تكثيف العمليات العسكرية. وتهدف الخطة التي أعلن عنها كاتس إلى السيطرة الكاملة على الميدان ومنع أي تحرك تنظيمي قد يؤدي إلى زعزعة قبضة الاحتلال الأمنية، مما يضع المنطقة أمام نذر انفجار وشيك قد يغير خارطة التعامل مع السلطة الفلسطينية.
التعليقات (0)