أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة جديدة من الجدل السياسي والجغرافي بعد اقتراحه تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى نيو أميركا. واعتبر ترمب في منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد أن التسمية الجديدة تتسم بالرقي والجمال، مشيراً إلى أن الولاية تمتلك إمكانات هائلة تستحق هذا التغيير.
وعزز البيت الأبيض هذا التوجه بنشر صورة تظهر شطب كلمة مكسيكو من اسم الولاية واستبدالها بكلمة أميركا لتصبح نيو أميركا بشكل رسمي في المنشورات الرئاسية. ورغم هذا الزخم الإعلامي، لم يصدر البيت الأبيض حتى الآن أي إجراءات قانونية أو إدارية رسمية لبدء عملية تغيير اسم الولاية التي تتطلب مسارات تشريعية معقدة.
وفي رد فعل سريع وحاسم، أعلنت حاكمة ولاية نيو مكسيكو، ميشيل لوغان غريشام، رفضها القاطع لهذا المقترح، مؤكدة أن اسم الولاية ليس موضوعاً للمساومة أو النقاش. وأوضحت غريشام في تصريحات إعلامية أن هوية الولاية متجذرة في التاريخ ولا يمكن شطبها بقرار سياسي عابر.
وشددت الحاكمة غريشام على أن اسم نيو مكسيكو يسبق في وجوده تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، حيث استخدم المستكشفون الإسبان تسمية نويفو مكسيكو منذ أواخر القرن السادس عشر. وأضافت أن الولاية انضمت رسمياً للاتحاد بهذا الاسم في عام 1912، مما يمنحه شرعية تاريخية وقانونية راسخة.
واتهمت غريشام الرئيس ترمب بمحاولة صرف أنظار المواطنين الأمريكيين عن الأزمات الداخلية الملحة، وعلى رأسها الارتفاع الكبير في أسعار الوقود والتحديات الاقتصادية. واعتبرت أن إثارة قضايا تغيير الأسماء هي استراتيجية سياسية متبعة للهروب من مواجهة القضايا المعيشية التي تهم الناخب الأمريكي.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن فكرة نيو أميركا قد لا تكون نابعة من دراسات استراتيجية، بل بدأت كدعابة أو مادة ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي. ويبدو أن الرئيس ترمب التقط الفكرة وقرر تبنيها بشكل جدي في إطار سياسته الهادفة إلى تعزيز الهوية الوطنية الأمريكية في كافة المسميات الجغرافية.
التعليقات (0)