f 𝕏 W
قلعة مريم.. قصة لبناني حفر الصخر بالمطرقة والإزميل لابتسامة ابنته

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قلعة مريم.. قصة لبناني حفر الصخر بالمطرقة والإزميل لابتسامة ابنته

جسّد أب لبناني أسمى معاني الحب بنحت غرفة وسط الصخر لابنته مريم، مستغرقا عامين من الجهد اليدوي المتواصل وفاء بوعده لها، ليحوّل الصخر الأصم إلى قلعة فريدة وملاذ يملأ قلب صغيرته بالفخر.

على مدى نحو عامين، استمر الأب اللبناني البسيط ماهر الحجيري في بناء غرفة ذات طابع فريد لابنته الصغرى مريم داخل كتلة صخرية تشبه الكهف في بلدة عرسال شمالي شرقي لبنان، وفاء لوعد قطعه لها، ليطلق على تلك الغرفة اسم "قلعة مريم".

بدأت الحكاية، بحسب الحجيري، عندما حفر حوضا صغيرا لأطفاله كي يلعبوا ويسبحوا فيه، قبل أن تتطور الفكرة تدريجيا لتتحول إلى قلعة صغيرة لابنته، ومع اتساع المكان وحاجته إلى مساحة تحميه من أشعة الشمس، قرر إنشاء غرفة داخل الصخر، استجابة لرغبة ابنته مريم التي طلبت أن تكون لها غرفة خاصة تحمل اسمها.

ويقول الحجيري إن مريم ظلت تذكّره بوعده لها طوال فصل الصيف، ومع بداية الشتاء شرع في الحفر، لتستمر الأعمال على مدى موسمين شتويين، بمعدل تراوح بين 100 و120 يومًا في كل موسم، فيما بلغ مجموع أيام العمل نحو 300 يوم.

ولم تكن المهمة سهلة؛ إذ اعتمد الحجيري في معظم مراحل التنفيذ على الأدوات اليدوية، مستخدما المطرقة والإزميل، إلى جانب آلة ضغط الهواء والجلّاخ الكهربائي لتفتيت الصخور الأكثر صلابة، ويوضح الأب في حديثه للجزيرة أنه كان يعمل يوميا حتى ساعات متأخرة من الليل، مدفوعا بإصراره على إتمام الغرفة والوفاء بوعده لابنته.

ويلفت الحجيري إلى أن المشروع لم يكتمل بالشكل النهائي؛ إذ كان يرغب في توسيع الغرفة ونحت صورة مريم على أحد جدرانها وكتابة عبارة "قلعة مريم"، غير أن انشغاله حال دون ذلك، على أمل استكمال هذه التفاصيل لاحقا.

ومن جهتها، تقول الطفلة مريم الحجيري إن الفكرة بدأت عندما طلبت من والدها إنشاء غرفة خاصة تحمل اسمها، مشيرة إلى أنها كانت تساعده قدر استطاعتها في نقل الحجارة، وتبدي رأيها في مختلف تفاصيل العمل، بعدما كان يستشيرها في كل خطوة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)